في خطوة تهدف إلى مكافحة التهريب الجمركي وتعزيز التنمية الاقتصادية، نظمت وزارة الداخلية السودانية ورشة عمل تحت شعار “التهريب خيانة للوطن وتدمير للاقتصاد”، تناولت فيها تدابير الحد من التهريب وتحسين الرقابة على الحدود والمعابر. تطرقت الورشة، التي شارك فيها خبراء من الأمن الاقتصادي والجمارك واتحاد أصحاب العمل، إلى الأساليب المتنوعة التي يتم بها التهريب، بما في ذلك عبر الحدود والموانئ، وناقشت الأسباب والدوافع التي تجعل من هذه الظاهرة تحدياً كبيراً.
تحدث اللواء يوسف عبدالعزيز من جهاز المخابرات العامة عن التأثيرات السلبية للتهريب على الاقتصاد، لا سيما في ظل التوترات السياسية والاقتصادية، مشيراً إلى أن ضعف البنية التحتية للحدود يجعل من مكافحة التهريب أمراً معقداً. وأوصى بتحسين بيئة العمل في المعابر وإزالة العقبات التي تعيق أداء الجهات المعنية، إلى جانب ضبط التصاريح والإعفاءات لضمان التزامها بالمعايير.
وقدم العميد شرطة عباس عبدالقادر محمد علي رؤية شاملة لدور الإدارة العامة للجمارك، موضحاً الإطار القانوني لاختصاصات الجمارك وطرق الرقابة، ولفت إلى أهمية تشديد العقوبات بحق المتلاعبين بسياسات الاستيراد والتصدير، وأوصى بحملات توعية للمواطنين حول الأضرار الناجمة عن سلع التهريب المحظورة.
من جانبه، اقترح د. ياسر الجميعابي من اتحاد أصحاب العمل تخفيض الرسوم الجمركية وتشجيع المشروعات الاقتصادية التي تسهم في توفير فرص عمل بديلة عن التهريب، مؤكداً أن التصدي لظاهرة التهريب يتطلب خطة تنموية شاملة، تشمل تحديث إدارة الجمارك وتفعيل آليات مكافحة الجرائم الجمركية بشكل فعال.
تأتي هذه الورشة ضمن جهود الدولة للحد من التهريب الجمركي لما له من تأثيرات خطيرة على الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الراهنة، وتُعتبر خارطة طريق تهدف لتعزيز الأمن الاقتصادي ودعم استقرار البلاد.
