عن الفتاة المجهولة التي دفنت بالجريف : لدي إسم لكني دفنت مجهولة

من لجان مقاومة الجريف غرب

لدي إسم لكني دفنت مجهولة”

دفنت في 23 مايو الموافق 39 حرب. لا تعلم عائلتي بمماتي ولا أصدقائي واحبابي. القدر أحب لي أن اشيع كشهداء الثورة، يتسابقون لحضور دفنى الذين لا يعرفونني، اموت والكل يعلم كيف قتلت ولماذا مت، و لا احد يعرف من أنا.

كدمات وجهي تحدثكم عن معاناتي قبل مماتي، واثر الرصاصة في جسدي تحدثكم عن قاتلي. يا ليتني آخر شهيدة، فأنا لا اتمناها لأحد بعدي. نظرت في عين قاتلي لكني لم أفهم، لماذا انا؟ وبماذا حدثتهم أنفسهم؟ فأنا لا أحمل سلاح و لست عدوتهم. سكرة الحرب و السلاح جعلتهم يتلذذون في عذابي و مماتي.

ما جدوى إنتهاكي و قتلي في حربكم؟ هل كنت أسبب لكم قلقاً؟ أم كنت أهدد طوحاتكم؟ أم كنت أمنع أحلامكم؟ حقاً اتساءل. أنتم الذين تهللون وتكبرون لإراقة دمي، بماذا تشعرون؟ ماذا استفدتم بمماتي؟ هل انتصر طرفكم على الآخر؟ ام تحسبونها كمباراة تشجعون فريقكم؟ وما ذنب من لا تهوى صراعكم الذي لا يشبه طبيعتي؟

لا يهم الآن فأنا لا أعيش بينكم، ولكني لا أريد للسودان ان يدفن بجانبي.

3487 هذا هو عنواني تذكروني كي تنجوا.

لا الحرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *