- سنسعى تحت رايات اللاءات الثلاثة لإسقاط حكم الطغمة العسكرية وانتزاع سلطة الشعب..
- مقارنة موقف الحزب بموقف الفلول تبسيط رخيص للوضع السياسي وموقف الحزب..
- كل (الهيلمانة) حول الاتفاق الإطاري وورشه؛ مصيره الفشل..
حوار: هيثم دفع الله
قال الناطق الرسمي الزميل فتحي الفضل سنسعى تحت رايات اللاءات الثلاثة لإسقاط حكم الطغمة العسكرية وانتزاع سلطة الشعب.
وأكد أن كل (الهيلمانة) حول الاتفاق الإطاري وورشه مصيره الفشل، وستصطدم بحائط سميك وقوي هو الشارع ممثل في لجان المقاومة، وفي الجنين الذي بدأ يتخلق حول لجان النقابات والإضراب، والقوى الثورية بما فيها القوى الحية وقوى التغيير الجذري.
وأوضح أن هشاشة الاتفاق بين طرفين متناقضين تعني أنه لا مستقبل له، وأضاف هو اتفاق مثل كل الاتفاقات السابقة ممثلة في (قحت) المركزي وجنرالات الجيش، هاتين قوتين متناقضين،، يحاولون أن يصلوا لشراكة الدم شراكة المصلحة، وما دام هي مبنية على هذا الأساس لن تستمر، وأوضح الآن الطرف الأقوى هو الطرف المسلح، وبالتالي هو الذي يفرض شروطه.
وقال منذ أن تكون الحزب بدأت القوى المعادية لحركة التقدم في البلد تستهدفه، ولهذا من غير المستغرب أن يتم استهداف للحزب بشكل ممنهج في الفترة الحالية، خاصة بعد الحراك الجماهيري العالي المتصاعد عقب نهاية ديسمبر في 2018، باعتبار أن الخط السياسي الثوري للحزب الشيوعي انعكس إيجابيًا وتلقفته الجماهير، وبدأت استنادًا على الخط الثوري تنظيم نفسها والدخول في مواجهة علنية مع النظام.
وقال ما تعرضت له من تهديدات لا تختلف من التهديدات العامة، باعتبار ايقاف الصوت الثوري للحزب، وما تعرضت له أنا هو ما يتعرض له كادر الحزب الجماهيري، وبالتالي أي تهديد موجه إلى أي زميل أو زميلة في الحزب هو تهديد موجه ضد الحزب، وسنتخذ كل الإجراءات القانونية وغيرها لحماية حزبنا وحماية كادره القيادي، سواء كان السكرتير السياسي أو أعضاء المكتب السياسي وأعضاء اللجنة المركزية وكل أعضاء الحزب، الذين قد يتعرضوا لهجوم وتهديد من قبل القوى الرجعية.
وأشار إلى أن طريقة التهديدات ومتابعة الكادر الجماهيري للحزب شبيهة جدًا بممارسات جهاز الأمن والمخابرات في العهد البائد.
كيف تنظرون للاستهداف الذي يتعرض له الحزب؟
= منذ أن تكون الحزب بدأت القوى المعادية لحركة التقدم في البلد تستهدف الحزب، ولهذا من غير المستغرب أن يتم الاستهداف بشكل ممنهج في الفترة الحالية، خاصة بعد الحراك الجماهيري العالي المتصاعد منذ ديسمبر 2018، باعتبار أن الخط السياسي الثوري للحزب الشيوعي انعكس إيجابيًا؛ وتلقفته الجماهير، وبدأت استنادًا على الخط الثوري تنظيم نفسها والدخول في مواجهة علنية مع النظام، ولو رجعنا للفترة ما قبل ديسمبر 2018 نجد أن هناك اهتزاز واضح فيما يسمى بقوى المعارضة، حيث كان هناك أكثر من حزب يقفون موقف متردد رجل مع النظام في مسألة الحوار سواء كان حوار الوثبة أو المشاركة في انتخابات الرئاسة التي كان مزمع عقدها 2020، بينما كانت الجماهير في الشارع منذ يناير 2018، بمبادرة من منظمة الحزب بالعاصمة، كانت بعض القيادات السياسية لا زالت ترى في خارطة أمبيكي أمل في الخروج من الأزمة كما كانوا يتصورون، ولهذا عندما عارض الحزب وتقدم عبر العمل الجماهيري، وفي نفس الوقت طرح وجهة نظره داخل قوى الإجماع الوطني والاتصالات مع الأحزاب، وإن العمل القاعدي والحراك الجماهيري أجبر بعض القيادات أن تنضم وتكون قوى الحرية والتغيير، من هنا صار هناك نوع من الإجماع، وسكتت كل الأصوات التي اتهمت الحزب في السابق سواء كانت من بعض الحركات المسلحة أو الأحزاب بالموقف اليساري المتطرف، ونذكر المقالات التي دبجت بأقلام قيادات سياسية وبعض قيادات الحركات المسلحة، نذكر منها السيد ياسر عرمان ورئيس حزب المؤتمر السوداني وآخرين، كان اتهام الحزب دائمًا أن مواقفه متشددة وغير واضحة، ولكن اثبتت التجربة عبر النضال الذي مارسته الجماهير صحة موقف الحزب، ونحن لا ندعي أن ثورة ديسمبر أو الحراك الذي جرى في البلد هو من صناعة الحزب الشيوعي، الحقيقة أن الحزب استطاع أن يقرأ الواقع بصورة أكثر جرأة، واعتمادًا على رؤيته للوضع الثوري اتخذ موقفه الثوري، بقية القوى حاولت أن تلحق بالثورة، ومن هنا يظهر التناقض الموجود في حركة المعارضة، المسألة خرجت من إطار الخلاف السياسي حول كيفية استكمال مهام المرحلة الانتقالية، إلى اتهام الحزب بالخيانة أو الموقف المتشدد، الآن وصل الأمر إلى مقارنة موقف الحزب بموقف الفلول وهذا تبسيط رخيص للوضع السياسي الحالي وموقف الحزب، وبالتالي بدأت تظهر في الميديا والصحف وفي بعض الخطب لقوى التسوية السياسية تهديدات كانت مبطنة، لكن في الفترة الأخيرة أصبحت معلنة، ومثلما قلت إن الحزب مستهدف منذ تكوينه نذكر محاولات عدم قانونية الحزب في الستينيات، وطرد نوابه من البرلمان إلى أخر القائمة، والآن هناك من نفس الاتجاه وبنفس النفس والحقيقة بنفس القوى الاجتماعية التي حاربت الحزب في الماضي.
ما هو الهدف من التهديدات التي تعرضتم لها مؤخرًا؟
= ما تعرضت له من تهديدات لا تختلف من التهديدات العامة، باعتبار ايقاف الصوت الثوري للحزب، وما تعرضت له أنا هو ما يتعرض له كادر الحزب الجماهيري، ونحن لا نعبر عن مواقف خاصة أو شخصية بل نعبر عن موقف الحزب، وبالتالي أي تهديد موجه إلى أي زميل أو زميلة في الحزب هو تهديد موجه ضد الحزب، وسنتخذ كل الإجراءات القانونية وغيرها لحماية حزبنا وحماية كادره القيادي، سواء كان السكرتير السياسي أو أعضاء المكتب السياسي وأعضاء اللجنة المركزية وكل أعضاء الحزب، الذين قد يتعرضون لهجوم وتهديد من قبل القوى الرجعية.
هل توجهون أصابع الاتهام إلى جهة معينة في هذه التهديدات التي تكررت للكادر القيادي والجماهيري في الحزب؟
= طريقة التهديدات ومتابعة الكادر الجماهيري للحزب شبيهة جدًا بممارسات جهاز الأمن والمخابرات في العهد البائد، وبالتالي الاحتمال الأكبر أن هذه الكوادر التي انتشرت في العديد من المنظمات والحركات المسلحة هي وراء هذا النوع من التهديدات الموجهة لكادر الحزب الجماهيري.
ما هو رأيكم في ورشة الإصلاحات الأمنية والعسكرية؟
= واضح الآن ومثل ما يقال دائمًا الشيطان يظهر في التفاصيل، وواضح أن الاتفاق الإطاري العام الذي أعلن منذ ديسمبر الماضي، يواجه تحديات حقيقية في تنزيله إلى أرض الواقع كما أعلن في السابق وعبر الورش الخمسة التي كانوا يتحدثون عنها، لا أود الدخول في التفاصيل، ولكن بشكل واضح كان هناك استعجال شديد جدًا في التحضير لهذه الورش للخروج باتفاقات وبيانات، الشيء الوحيد الذي يمكن أن يقال هناك تكرار ممل ونسخة كربونية لمسودة الدستور التي اعتمدوا عليها أرضية للاتفاق الإطاري، حاجة مصنوعة صناعة سواء كان الحديث عن أنها جاءت من الخارج أو صاغتها أطراف من داخل اللجنة التسييرية للمحامين، وكقضية رئيسية ليس من حق تسييرية المحامين صياغة مسودة دستورية… الخ.. وبالتالي كل ما هو مبني على باطل هو باطل هذه حقيقة، الشيء الآخر مثلًا ورشة سلام جوبا تؤكد حقيقة واحدة خلينا نتذكر مثلًا قضية السلام، هو كان ملف مفترض يكون تحت مسؤولية الحكومة الانتقالية، لكن السلطة الفعلية كانت في يد اللجنة الأمنية، وبالتالي سحبت هذا الملف من الحكومة المدنية، وانتقلت إلى جوبا وبدأت المباحثات بين طرفي النزاع، أنا أقصد هنا طرفين عسكريين سواء كان في الحركات المسلحة أو جنرالات القوات النظامية، وهذا ابتذال لمشكلة السلام في السودان، المفروض كان الخوض في جذور المشكلة حول السلطة والثروة، ولوضع الضحايا أصحاب المصلحة الموجودين في المعسكرات وأماكن النزوح، وهؤلاء هم المعنيين بالسلام بقية الأحزاب هي معنية أيضًاً وكذلك منظمات المجتمع المدني، لكن في غياب كل هذه القوى أصبح سلام جوبا معلق في الهواء، وواضح إنه كان نوع من المحاصصة حول السلطة، ولو نظرنا لسلام جوبا تم تعديله أكثر من مرة ويتعدل الآن للمرة الثالثة، وهذا يعني هشاشة هذا الاتفاق والأرضية التي تستند عليها محاولات السلام في جوبا. نرجع لمسألة الورشة الأمنية واضح أن ورشة الإصلاحات الأمنية تمت بعد الإعلان عن الاتفاق السياسي، وبالتالي كان من المفترض أن تضمن نتائج هذه الورشة في الإعلان السياسي بشكل مستقل وبشكل مؤقت، لكن ما حصل أن الورشة لم تستطع الوصول إلى اتفاق وانسحب من الورشة الجناح العسكري، سواء كان الدعم السريع أو جنرالات الجيش وتركت القوى المدنية (قحت) وغيرها مع القوى العالمية من ممثلي الترويكا الرباعية… الخ.. في نهاية الورشة ظهر مؤخرًا أن هنالك فشل في مسألة الإصلاحات الأمنية والعسكرية، وواضح أن هناك تباين، مثلًا رغم أن البرهان يتحدث دائمًا عن انسحاب الجيش من العمل السياسي، لكن أخر تصريحات له تؤكد أن الجيش سيكون موجود ولن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة، وعندما يتحدثون عن مسائل الترتيبات الأمنية واضح من كلام السيد حميدتي والسيد البرهان أنها لن تتم إلا في ظل حكومة منتخبة، يعني العملية الآن التي تجري في إطار الاتفاق الإطاري ليست متعلقة بالفترة الانتقالية. أما أي حديث عن الفترة ما بعد الانتخابات فليس من حق أي ورشة الآن أن تبت فيها فالاتفاق الإطاري/ السياسي يتعلق فقط بمهام الفترة الانتقالية كما يزعمون والحقيقة ما من حقهم وهذه الجماعات عسكر ومدنيين غير مؤهلين وليس لهم تفويض من قبل أي جهة جماهيرية للبت في هذه الأمور الخطيرة المتعلقة بمستقبل السودان، والشيء المهم أن هناك اتفاق على تأجيل المسألة إلى حين وجود حكومة منتخبة، والحقيقة ليس من حق أي طرف من هذه الأطراف الوصول إلى شيء دستوري، باعتبار أنهم لا يملكون أي نوع من التفويض من الشعب أو من القوى الثورية.. مثلًا موقف السيد حميدتي هو يقول إن قوات الدعم السريع أنشئت بقانون، وواضح أنه كان قانون أصدر داخل النظام السابق، وأن قوات الدعم السريع أنها تتبع للقوات المسلحة، رغم أنها تتبع إلى رئاسة الجمهورية وقال بعضمة لسانه نشأت بقانون ولا يمكن أن يتم دمجها إلا بقانون جديد تصدره جهات تشريعية، وبالتالي تأجيل المسألة إلى قيام انتخابات في البلد، التصريحات الأخيرة لا زالت الأطراف المدنية والعسكرية تعمل على استكمال المناقشات الخاصة بالاتفاق النهائي، وواضح أنهم لم يصلوا إلى أي قرار جديد حول التوقيع يوم السبت القادم، الشيء المهم نرى حركة قوية جدًا من قبل الإمبريالية الأمريكية ممثلة في سفارتها، أو ممثلة في مسؤولين بدأوا في الاتصال بأطراف التسوية السياسية أو محاولة دفعهم للتوقيع يوم السبت، لكن هذه المسائل وهشاشة الاتفاق بين طرفين متناقضين تعني أنه لا مستقبل للاتفاق، وهو اتفاق مثل كل الاتفاقات السابقة ممثلة في (قحت) المركزي وجنرالات الجيش، هاتين قوتين متناقضتين، يحاولون أن يصلوا لشراكة الدم شراكة مصلحة، وما دام هي مبنية على هذا الأساس هي لن تستمر وسيحاول كل طرف من الطرفين أن يستقوى ويحسم الخلاف لمصلحته، وواضح أن الطرف الأقوى هو الطرف المسلح وبالتالي هو الذي يفرض شروطه، من هذه الزاوية مثلًا عندما نتكلم عن العدالة ليس هناك أي نوع من أنواع العدالة، ولكن هناك مسألة الحصانة للمجرمين والقتلة الذين أجرموا في حق الشعب السوداني، وبالتالي كل (الهيلمانة) حول الاتفاق الإطاري وورشه مصيره الفشل، وستصطدم بحائط سميك وقوي هو الشارع ممثل في لجان المقاومة، وفي الجنين الذي بدأ يتخلق حول لجان النقابات أو الإضراب، والقوى الثورية بما فيها القوى الحية وقوى التغيير الجذري.** كيف ستتعاملون
مع الحكومة القادمة حال الإعلان عنها؟
= من الواضح الآن عبر القوى المنضوية تحت التسوية السياسية، والقوى المرشحة للانضمام لها أن الحكومة التي ستتكون هي حكومة تحت الانتداب، بمعنى أنها تمثل مصالح ليست لها علاقة بجماهير الشعب السوداني، وهي تمثل حماية لمصالح المجتمع الدولي وأطرافه المختلفة والمجتمع الإقليمي، وهي استمرار لسيطرة تحالف البرجوازية الطفيلية وبشكل أو آخر البيروقراطية العسكرية، حركات مسلحة والمتطلعين إلى كراسي الحكم والعناصر التي لا تمت بصلة للقوى التي ثابرت في النضال منذ سنين ضد نظام الإخوان المسلمين وضحت أثناء هذه الفترة الطويلة وساهمت مساهمة واضحة في هز النظام وإسقاط رأسه، وبرغم أن النجاحات التي تحققت ليست في مستوى التضحيات، لكن الشارع صامد وعمليًا سائر في نفس الطريق لاستكمال مهام الفترة الانتقالية، بمعنى استكمال هذه المهام عبر سلطة تمثل القوى الحية المتحالفة ذات قاعدة جماهيرية عريضة، وبالتالي سنستمر سواء كان في التغيير الجذري أو مع لجان المقاومة، ومع الحركات المطلبية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني، وجماهير النازحين والمعسكرات في دارفور لإسقاط السلطة الانقلابية، عندما نتحدث عن السلطة نحن لا نعني الحكومة المدنية التي هي مظهر أو مخلب قط للسلطة الحقيقية، التي ستكون في مجلس الأمن والدفاع أي السلطة ستكون في أيدي عناصر اللجنة الانقلابية، ولن يكون هناك وضع جديد يستدعي تكتيكات أو يغير الأساس في اتجاه الحركة الجماهيرية، سنسعى تحت رايات اللاءات الثلاثة لإسقاط حكم الطغمة العسكرية وانتزاع سلطة الشعب.
ـــــــــــــــ
الميدان 4057،، الأحد 2 أبريل 2023
