ايليا ارومي كوكو
بالكيل الذي تكيلون بها يكال لكم و يزاد .
و ما تزرع تحصد .. أزرع خيراً تحصد خيراً . ازرع شراً تحصد شراً .
فما ما يدور اليوم في الخرطوم كان يدور دائماً في هوامش السودان من الاستقلال و لا اذن لمن تنادي
لعبة السياسة القذرة في السودان فصلت الجنوب … هذه السياسة اشعلت النيران في دارفور . و نفسها تمارسها في جنوب كردفان و النيل الازرق .
و دارات الايام علي الخرطوم مصدرة النيران العنصرية الجهوية النتنة و ها هي اليوم تحترق بما أوقدته من النيران .. الخرطوم تحترق …
الخرطوم هذه الايام تحترق بما كسبت اياديها .. في الخرطوم الان لا صوت يعلو صوت البنادق و المدافع الثقيلة و الطيران الحربي و المسيرات التركية و ربما الروسية
المقال ادنا كتب قبل عام خلال الاحداث القبلية الدامية التي دارات رحاها في النيل الازرق و امتدت نيرانها الي بعض ولايات السودات كولاية كسلا
اجد هذا المقال صالحاً للنشر معبراً بتفاصيل جيدة جداً لما يدور هذه الايام و منذ 15 / 4 / 2023 م
نداء الصوت المنادي بأيقاف الحرب في السودان ينادي و لا حياة لمن تنادي . فأذان المتحاربين صم بكم لا تسمع و لا تريد ان تسمع
أوقفوا هذه الحرب اللعينة فوراً .. فأيقاف الحرب هو خير لكم و للشعب السوداني و لكل الوطن السودان .. هذا ان كنتم وطنيين و تهتمون بوطنكم و يهمكم أمره
أوقفوا الحرب الان وفوراً … اللهم قد بلغت اللهم فأشهد ..
الي المقال .
سياسة الارض المحروقة دارفور جنوب كردفان النيل الازرق
الاحداث الدامية الاخيرة في النيل الازرق ليست الا امتداد طبيعي جداً لسياسة الارض المحروقة في السودان . انها نفس الفكرة و النهج والسياسة و الهدف و طريقة تنزيل السياسة علي الارض فقط يختلف التوقيت الزمان و المكان . لعبة تبادل الاداور في تنفيذ الاجندات القديمة بطرق شتي و مستحدثة و الخلاصة تحقيق الهدف و المقصود منه . الا هو ضرب النسيج الاجتماعي و تأجيج النعرات الاثنية القبلية بين كل الطيف السوداني . و من ثم طرد المواطنين بالتشريد و النزوح اكمال عملية الاحلال و الابدال . نجحت سياسة الارض المحروقة مئة بالمئة في دارفور و استعصت كثيراً في اقليم جبال النوبة جنوب كردفان لأختلاف ظروف الزمان و المكان و الانسان. لم تفتر همتهم و لم تلين عزيمتهم حتي اكمال سيناريوهات الارض المحروقة وتهجير الانسان .و لا غرابة البتة ان تمتد نيران تلك السياسات و ها هي تحرق ولاية النيل الازرق هذه الايام ، النيل الازرق يحترق .
هذه هي السياسات الشيطانية التي اتبعها المؤتمر الوطني لنحو الثلاثين عام و هي تدير حكمها بقبضة يدها الحديدية ضرباً بطشاً و تنكيلاً . تمكنت تلك السياسة اللعينة من هتك النسيج السلمي الاجتماعي تمزيقاً تخريباً و تدميراً و نجحت نجاحاً تحسد عليها في اقليم دارفور . بدأتها بافشاء النعرات العنصرية البغيضة بالتمييز السلبي بين المجتمعات و المكونات السكانية الواحدة المتعايشة المنصهرة المتزاوجة المسالمة . و كانت الشفرة الاولي التي هتكت النسيج القوي هي شفرة الافريقية و العروبة حيث قسم الناس الي الزرقة و الحمرة اللونية و فرقتهم الي عرب و افارقة. و من ثم اقدمت علي تسليح القبائل العربية لضرب القبائل الافريقية الانقضاض عليها بالابادات الجماعية . تم حرق القري بساكنيها و نزوح و تشريد و تهجير من نجوا و فروا بأرواحهم وجلدهم من القتل حرقاً بالنيران و الرصاص . لم ينتهي الامر عند هذا الحد بتهجير الافارقة كما زعموا بل ارتد القتال الي العرب فيما بينهم فكل قبيلة تستهدف الاخري و تستعديها و تقاتلها . و هي سياسة فرق تسد البغيضة التي دمرت كل اقليم دارفور الي يوم الله هذا.
هذه هي السياسات القاتلة التي قصمت ظهر بعير السودان واردته صريعاً . فقد اعترف بها ابراهيم غندور اخيراً و جرمها لكن بعد فوات الاوان وخراب دارفور و جبال النوبة . و ها هي السنة نيرانهم المتقدة المشتعلة تمتد هذه الايام بكل أسف الي ولاية النيل الازرق . موجز افادات غندور
غندور:من أخطاء الإنقاذ استخدام القبائل للنصر السياسي
