مع الجيش على اية حال

الكاتب حامد حجر

مع الجيش علي اية حال
حامد حجر/الخرطوم


مستصحبا تجربتي مع الجيش العراقي حتي إحتلال بلاده ..
متابعة لأنشطة حزب الله من بيروت المصيطبة لست سنوات ..
اقول للسودانيين حافظوا علي جيشكم بأي ثمن ومهما تكن تحفظاتكم حوله، فإنه من الممكن إصلاحه، وما يزال هناك وقت وفي المديين القريب والبعيد إصلاحه وتحديثه.
لكن ليست من الحكمة إلغاء الجيش السوداني علي أمل تكوين البديل لأن ذلك سيكون مكلفا بحدوث فوضي وفراغ أمني كبير وستستمر لعدة اعوام، تكلفة باهظة في الأرواح والأنفس البريئة وتجاوزات في الحقوق الطبيعية وجرائم ضد الإنسانية تطال الناس علي الهوية والجهة والقبيلة.
احزرو هيكلة الجيش بطريقة كيفية كما حدث بالعراق .. لا تتركوا الهويات الصغيرة لتنتصر علي سودانيتكم، لا تستدعوا التاريخ لقتل الأبرياء وتسيل الدماء مدرارا.
جيش واحد .. لا تعدد للجيوش ..
تجربة حزب الله في الضاحية البيروتية كان ولا يزال خصما علي وحدة اللبنانيين، فهي دولة داخل الدولة، تم بناء مليشيا، صحيح، لكن تم تفكيك الأنفس وتجزئة الوجدان اللبناني وعاش الناس بكراهية وتربص شديديين.
الدعم السريع مليشيا كانت لها مهام في زمن الحرب من وجهة نظر الرئيس المخلوع، الآن إنتهت الحرب ويجب أن تتكيف المليشيات مع الوضع الجديد، ولا حرب بالوكالة، يجب أن يستوعب الجميع هذا المستوي الجديد من الفهم لبناء السودان والعيش فيه بحماية الجيش الوطني الذي يري فيه الجميع صورته.
الإستقواء بالأجنبي لا يفيد حتي لا تخدم دينه وتدفع فوائده السيادية مضاعفا، الحوار ممكن وهو السبيل المنقذ.
في إتفاق جوبا تم بناء هيكل مرضي لجميع الأطراف و”المجلس” أعلي مقاما من اللجنة العسكرية المشتركة للترتيبات الأمنية، وهو مناط به إصلاح وتحديث الأجهزة الأمنية (SSR).
لماذا القبول بما هو أدني من الذي هو أعلي؟.

#جيشواحد

6 أبريل 2023م

ة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *