سيِّد الطيب : روتو و أبي أحمد تحاشوا ذكر الواقع الذي نعيشه في السودان حيث ينزح المواطنين إلي المناطق التي يسيطر عليها الجيش هرباً من الدعم السريع

في منشور له عبر الفيسبوك البارحة قال سيِّد الطيب الناشط السياسي السوداني :

“الواقع الذي نعيشه وتحاشى ذكره الرئيس الاثيوبي والرئيس الكيني ان المواطنين السودانيين ينزحون من منازلهم التي يحتلها الجنجويد الى الولايات التي يسيطر عليها الجيش السوداني.

لان في الولايات السودانية الخالية من الجنجويد وتقع تحت سيطرة الجيش تعيش الاسر السودانية آمنة مطمئنة على بيوتها واعراضها وممتلكاتها.

وإذا كانوا محايدين وراغبين في حل الازمة السودانية لطالبوا الجنجويد بإخلاء المنازل المحتلة والمرافق الخدمية والصحية والتوقف عن قتل المواطنين ونهب ممتلكاتهم قبل ان يطالبوا بحظر الطيران.

لا يوجد شخص نفسه سوية يرفض الحلول التفاوضية والجهود الاقليمية والدولية في ايقاف الحرب التي لم نحصد منها سوى موت ابرياء ودمار الوطن، ونعلم ان العالم تحركه المصالح ونحمد الله ان أصحاب المصلحة في ايقاف هذه الحرب خاصة دول الجوار أكثر من دعاتها، وأهلنا هم اصحاب المصلحة الاكبر في وقف الحرب وعودة النازحين واللاجئين الى ديارهم، والعاملين الى وظائفهم، والطلاب الى مدارسهم وجامعاتهم، والاطفال الى اللعب والمرح واحلام البنفسج والحليب دون رعب وخوف من اصوات الرصاص والقذائف.

وبعيدا عن الاحلام والامنيات، الواقع يقول أي تمرد عسكري في اي دولة بتم حسمه عسكريا كما فعل آبي أحمد نفسه، وإذا تعذر الحسم العسكري بتم التفاوض قبل ان يمتد اثر التمرد الى حياة المواطنين المدنيين ويشكل خطر على الامن القومي، وإذا عجزت الدولة عن الحسم العسكري في الخطوة الأولى، والحل التفاوضي في الخطوة الثانية، سيمتد تأثيره الى دول الجوار ويهدد السلم الاقليمي والدولي ولن يقف العالم متفرجا وسيحدث تدخل اقليمي ودولي سلمي ودبلوماسي في الخطوة الثالثة، وعسكري تصحبه عقوبات في الخطوة الرابعة. هذا ما حدث في دارفور فلا حوجة لكم بنموذج سوريا وليبيا وانتم كنتم السابقون وهم اللاحقون.

المؤكد أن التدخل الدولي لم يكن ايجابي ونتائجه عشناها في دارفور وكان أول تصريح لحكومة المؤتمر الوطني عقب اندلاع التمرد سيتم حسمه خلال اسبوعين فقط ولكن استمر وتوسع وهدد الأمن الإقليمي والدولي وفشلت الحلول التفاوضية وأقسم المخلوع البشير انه سيقود المقاومة بنفسه في دارفور على ان يسمح بدخول جندي أجنبي واحد الى السودان وعقب تصريحه دخل السودان 37 ألف جندي أجنبي ثم ولد الجنجويد وقتل 300 ألف ونزح 3 مليون مواطن بعضهم أكمل 20 عام في المعسكرات ينتظر العودة للديار.

“الذين لا يقرأون التاريخ محكوم عليهم أن يكرره”

“الذين ينسون التاريخ محكوم عليهم أن يعيشوه من جديد”

“الذين لا يقرأون التاريخ محكوم عليهم أن يعيدوا الخطأ أكثر من مرة، وأن يلدغوا من ذات الجحر ألف مرة”

وآفة بلادنا النسيان “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *