وصل منسق الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة، توم فليتشر, إلى بلدة طويلة الواقعة على بُعد نحو ٦٥ إلى ٧٠ كيلومتراً غرب مدينة الفاشر، بعد عدة أيام من التحرك عبر طرق صحراوية شاقة، ضمن جولة ميدانية تهدف لمعاينة أوضاع الناجين من حصار المدينة وما خلّفته سيطرة مليشيا الدعم السريع عليها.




وكان فليتشر قد نشر في وقت سابق تغريدة أوضح فيها أن فريقه شاهد فور وصوله إلى طويلة «موقعاً ضخماً يأوي آلاف الناجين من الفاشر»، مضيفاً أنه سيقضي يومين في البلدة «للإصغاء والتعلم وحشد الدعم» للمدنيين الذين فقدوا كل شيء.
وخلال زيارته أمس، التقى فليتشر بالأمهات ومقدّمي الرعاية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، إضافة إلى نساء «تحمّلن أبشع أهوال حصار الفاشر»، مؤكّداً أن العالم «فشل في حمايتهن سابقاً ولا يجب أن يفشل مرة أخرى».
كما تفقد مركز التغذية المدعوم من صندوق السودان الإنساني (SHF)، مشيداً بالكوادر الصحية السودانية والمجموعات المحلية التي تدير العمل «بجهود استثنائية وسط معاناة هائلة». ووصف ما يجري بأنه «عمل إنساني بطولي في ظروف قاسية للغاية».
وتأتي زيارة فليتشر إلى طويلة بعد سقوط مدينة الفاشر في يد مليشيا الدعم السريع في ٢٦ أكتوبر الماضي، وهي اللحظة التي أعقبتها موجة من القتل المنهجي والاعتقالات التعسفية و الاغ.ت.صاب الجماعي ضد أفراد من قبائل الفور والزغاوة و البرتي وغيرها من المجتمعات الإفريقية، ما اعتبرته منظمات حقوق الإنسان «تطهيراً عرقياً». وقد وثّقت تقارير أممية أن ما لا يقل عن ٤٦٠ شخصاً قُتلوا داخل مستشفى السعودي التخصصي طوارئ ومستشفى النساء التابع للفاشر، إضافة لعمليات إعدام ميدانية استهدفت المدنيين بدون محاكمة.
كما أفادت البيانات بأن آلاف المواطنين نزحوا هرباً من الموت والاعتداء نحو بلدات مثل طويلة التي استقبلت موجات مستمرة من النازحين.
