هاشم ابن عوف: قوات الدعم السريع ليست حركة مقاومة بل «منظمة إجرامية مكتملة الأركان»

قال المهندس والمستشار هاشم ابن عوف، وزير الدولة السابق بوزارة البنى التحتية والنقل، إن محاولات بعض الجهات الدولية تقديم مليشيا الدعم السريع كقوة مقاومة أو طرف سياسي في الصراع السوداني “تمثل خطأً كبيراً في التقدير، وتحمل مخاطر سياسية وأخلاقية”.

وأوضح ابن عوف، في تحليل مطوّل نشره على منصات التواصل، أن المقارنة بين الدعم السريع وحركات المقاومة المعروفة مثل حماس أو الحركات المناهضة للاحتلال “غير منطقية مطلقاً”، مشيراً إلى أن السياق التاريخي والسياسي مختلف جذرياً.

وأضاف أن قوات الدعم السريع “لا تحمل مشروع تحرر وطني، ولا تناضل ضد احتلال خارجي، ولا تعبر عن مظلومية شعبية”، بل تعتمد في وجودها على “التمويل الخارجي، والنهب، والجرائم العرقية، وتعميق الانقسامات داخل السودان”.

وأشار ابن عوف إلى أن المقارنة الصحيحة – إن وُجدت – هي بين الدعم السريع وجماعة بوكو حرام، لافتاً إلى أن الطرفين يشتركان في نمط واسع من الانتهاكات، تشمل:

الاغتصاب والاستعباد الجنسي، اختطاف النساء والأطفال، المجازر ضد المدنيين، تدمير القرى والبنى التحتية، الاتجار غير المشروع والسلب والنهب.

وقال إن توصيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية يستند إلى معايير محددة، بينها التمويل الخارجي، تهريب الأموال، الحظر الدولي، وتورطها في شبكات عابرة للحدود. وأضاف أن “المؤتمر الأفريقي” الذي حاول تبرير وجودها “وقع في خطأ تحليلي خطير”.

وأكد ابن عوف أن أي محاولة لتمرير مليشيا الدعم السريع كجسم سياسي أو قوة شرعية في مستقبل السودان “ستكون خطوة خطيرة تمس الأمن القومي السوداني”، مشدداً على أن الأزمة لا تتعلق بالأفكار بقدر ما تتعلق بـ«الجرائم المثبتة» التي ارتكبتها المليشيا بحق المدنيين.

وختم بالقول إن المثال الذي أورده «يهدف لتفسير الأفعال لا الأشخاص»، مؤكداً أن ما يجري في السودان “يتطلب وضوحاً أخلاقياً وسياسياً في توصيف الأطراف”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *