أقرّ مجلس وزراء جنوب السودان، برئاسة الرئيس سلفا كير، مشروع ميزانية العام المالي ٢٠٢٥/٢٠٢٦ بقيمة ٧ تريليونات جنيه جنوب سوداني، وهي ما تعادل نحو ١٫٢ مليار دولار وفق سعر الصرف المتداول في جوبا، وذلك خلال أول اجتماع للحكومة بعد انقطاع طويل، في وقت تعمل فيه البلاد منذ خمسة أشهر بلا ميزانية رسمية رغم بدء السنة المالية في الأول من يوليو الماضي.




وقال وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة مايكل ماكوي لويث إن مشروع الميزانية سيُحال الآن إلى المجلس التشريعي الانتقالي لمراجعته والمصادقة النهائية عليه، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على إعادة الانضباط المالي ومعالجة الفجوات التي عانت منها الدولة خلال الأشهر الماضية.
عجز ضخم وحلول حكومية
وأوضح ماكوي أن الميزانية المقترحة تتضمن عجزاً يبلغ ١.٥ تريليون جنيه، وأن وزارة المالية والتخطيط تعهدت بمضاعفة جهودها لتقوية وتوسيع موارد الدولة لتعويض النقص، عبر تحسين عمليات الجباية وتوسيع قاعدة الإيرادات.
مشروعات استراتيجية كبرى
وخلال الاجتماع نفسه، قدّم وزير الطرق والجسور سيمون مجوك ميجك تقريراً محدثاً حول مشروع الممر التجاري الإقليمي الذي سيربط جنوب السودان بإثيوبيا وصولاً إلى ميناء جيبوتي.
وقال الوزير إن المشروع سيُحدث تحولاً استراتيجياً في حركة التجارة، ويوفر مخرجاً مهماً لتصدير النفط الخام، ويقلل اعتماد البلاد على بنى تحتية خارجية، إضافة إلى تعزيز الوصول للأسواق العالمية.
إصلاحات مالية وتشديد على الانضباط
وفي خطوة تستهدف مكافحة التجاوزات المالية، أعلن مجلس الوزراء حظر الإعفاءات الضريبية غير الضرورية التي قال إنها كلفت الدولة مليارات من الإيرادات.
كما شدد المجلس على منع أي مسؤول من توقيع اتفاقيات قروض نيابة عن الحكومة دون اتباع الإجراءات القانونية المحددة، في مسعى لحماية النزاهة المالية للدولة.
خطوة نحو استقرار مالي مفقود
ومن المتوقع أن يُعرض مشروع الميزانية على البرلمان خلال الأيام المقبلة لمناقشته واعتماده، في خطوة تُعد حاسمة لإعادة ضبط الإنفاق الحكومي واستعادة الانضباط المالي بعد أشهر من العمل دون خطة صرف وطنية معتمدة.
