وفاة البروفيسور عبد الحميد محمد لطفي أحد أعلام الجراحة والتعليم الطبي في السودان والعالم

توفي إلى رحمة الله البروفيسور عبد الحميد محمد لطفي في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء خضوعه لجراحة في القلب، بعد مسيرة عطاء طبي وأكاديمي استمرت عقوداً وضع خلالها بصمات بارزة في السودان وخارجه.

ويُعد الفقيد من أبرز جراحي السودان وأساتذة الطب الذين خرّجوا أجيالاً من الأطباء داخل جامعة الخرطوم، كما أسهم في التدريس بالجامعة الأمريكية في بيروت، وعدد من الجامعات البريطانية والإيرلندية، إلى جانب عمله أستاذاً مشاركاً في جامعات عدة. وقد ترك بصمة خاصة في المملكة العربية السعودية حيث عمل بجامعة الملك فيصل في المنطقة الشرقية، وأسهم في تخريج دفعات من الأطباء الذين واصل أبناؤهم المسيرة الطبية من بعدهم.

كان الراحل مثالاً للطبيب العالم والأستاذ المربي، عرفه طلابه بعمامته السودانية التي ظل يعتز بها أينما ذهب، فجمع بين اعتزازه بوطنه وإخلاصه لمهنته وإنسانيته. وقد نعته أسرته وزملاؤه وتلاميذه في السودان وخارجه، مؤكدين أنه لم يكن مجرد جراح بارع، بل مربياً أديباً ترك أثراً لا يُمحى في مسيرة آلاف الأطباء.

وتلقى الراحل التكريم والمحبة من مختلف الأوساط الطبية والأكاديمية في السودان والمشرق العربي والخليج وأوروبا، باعتباره أحد القامات التي كرّست حياتها لنشر العلم وخدمة الإنسان.

ويُشيّع الفقيد بقلوب يعتصرها الحزن، فيما تتقبل أسرته العزاء من أبنائه: سمؤل، سامح، هادي، سلاف، سوسن، رانيا، دينا، وفاطمة، ومن عموم أسرة آل لطفي، وقد نُعِي على لسان محبيه بأنه “العالم النطاس الأديب الخلوق، الذي أفنى عمره في تعليم أبنائه الأطباء جميعاً”.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *