الصراع على رئاسة حزب الأمة يحتدم.. إسماعيل كتر لـ”سودان حر ديمقراطي”: الدومة هو الرئيس الشرعي وبرمة خارج المؤسسة

في ظل المستجدات السياسية المتسارعة على الساحة السودانية، واللقاءات بين القوى السياسية، أجرت صحيفة سودان حر ديمقراطي لقاءً صحفيًا خاصًا مع الأستاذ إسماعيل كتر عبدالكريم، مساعد رئيس حزب الأمة القومي للشؤون القانونية، للحديث حول اللقاء الأخير بين حزب الأمة القومي وحركة العدل والمساواة السودانية، وتوضيح مواقف الحزب من قضايا المرحلة الانتقالية وتحالفاته الداخلية والخارجية.

وقد استهل الأستاذ إسماعيل كتر حديثه بالقول:

“السلام عليكم الإخوة والأخوات في صحيفة سودان حر ديمقراطي. أنا سعيد بأن أطل على القراء من خلال صحيفتكم واسعة الانتشار.”

وفيما يلي نص الحوار الكامل الذي أجرته الصحيفة:

١. ما دوافع وأهداف اللقاء الذي جمع قيادة حزب الأمة القومي بقيادة د. إبراهيم الأمين مع د. جبريل إبراهيم وقيادات حركة العدل والمساواة؟ ولماذا في هذا التوقيت تحديداً؟

هنالك دوافع وأهداف من اللقاء، وفي هذا الظرف والمستوى القيادي يعبر عن العلاقة الطيبة التي تجمع بينهما عبر مسيرة النضال، وما يجمع بينهما من المشتركات في الدفاع عن قضايا الأطراف وطلب العدالة لكل الشعوب السودانية.

أما دلالة التوقيت فهو الاستعداد لدفع فاتورة الاستحقاق للانتقال المدني الديمقراطي بعد تعيين رئيس الوزراء الجديد، وما يستدعيه ذلك من التشاور.

٢. البيان المشترك أكد دعم القوات المسلحة والقوات المشتركة. ما الخطوات العملية التي تعتزمون اتخاذها في الحزب لترجمة هذا الموقف إلى تنسيق ميداني أو سياسي فعّال؟

الاستهداف الكبير الذي تعرض له السودان جعل الحزب والحركة والشعب السوداني يقفون في تلاحم كامل مع القوات المسلحة، والتي من مهامها الدفاع عن الأرض ومكتسبات شعبها.

وطبعاً ذلك يتم بالآليات المتاحة، سواء لمن يدافع في الجبهات القتالية أو الدبلوماسية، وبكل أنواع الدعم، وهو بالنسبة لنا واجب مقدس.

٣. كيف ينظر حزب الأمة القومي إلى تحالف “تأسيس” الجديد، خاصة بعد انشقاق مجموعة من حزب الأمة عن “تقدم” وتوقيعها اتفاقًا مع مليشيا الدعم السريع بقيادة برمة ناصر؟

تحالف “تأسيس” هو تحوير من “قحت” إلى “تقدّم” إلى “صمود”، مروراً بـ”تأسيس”.

هي تتابع لمواقف داعمة للتمرد، وهي فهلوة لا تنطلي على الشعب السوداني بتتبع السلوك والأنشطة.

٤. تَداولت بعض الجهات بيانًا باسم اللواء معاش فضل الله برمة ناصر بصفته “رئيسًا لحزب الأمة القومي”، وهو ما نفاه عدد من قيادات الحزب. هل تعتبرون هذه الخطوة محاولة لتشويش المشهد أم هناك خلافات داخلية حقيقية؟

اللواء فضل الله برمة أصبح من الماضي فيما يلي رئاسته للحزب، بعد أن ورّط نفسه في الدخول في تحالفات مع مجموعة معادية للشعب السوداني، وبالسلاح، تجاوزاً لأهداف الحزب ونهجه.

٥. هل تمثل هذه اللقاءات بداية لتحالف جديد يضم حزب الأمة والعدل والمساواة وربما قوى أخرى؟ وهل تنوون تقديم مبادرة سياسية مشتركة في المرحلة المقبلة؟

هو تحالف وتنسيق قديم متجدد لرص الصف الوطني دعمًا للأجندة الوطنية، وفتح الطريق للتحول الديمقراطي الذي ينشده الحزب والحركة.

٦. كيف تقيمون موقف حزب الأمة القومي من الحكومة الانتقالية بقيادة د. كامل إدريس؟ وهل الحزب منخرط في أي تنسيق مباشر مع رئاسة مجلس الوزراء؟

الحزب داعم وناصح للدكتور كامل إدريس وحكومته، وسيواصل هذا الدور ما داموا ملتزمين بالبرنامج الوطني الذي سيتم الاتفاق عليه إن شاء الله.

٧. هناك انتقادات توجه للحزب من بعض مكونات “الحرية والتغيير” تصفه بأنه انحرف عن خط الثورة. كيف تردون على هذا الاتهام، وهل ترون أن هذه القوى ما زالت تمثل الشارع السوداني؟

ليس هناك قوى سياسية في الحرية والتغيير، بل هناك أفراد فارقوا تنظيماتهم، وانضم إليهم بعض الأفراد الذين سمّوا أنفسهم بـ”المجتمع المدني”، وأصبحوا يعملون لصالح التمرد بواجهات متعددة.

٨. أخيرًا، وبكل وضوح: من هو الرئيس الحالي لحزب الأمة القومي؟ وهل تم حسم الوضع التنظيمي بشكل رسمي داخل الحزب بعد تعدد البيانات والتصريحات المتضاربة؟

الرئيس المكلف الحالي لحزب الأمة القومي هو الأستاذ محمد عبد الله الدومة، وقد تم اختياره بطريقة مؤسسية خلال اجتماع مكتمل النصاب، وبدعم من عدد يفوق الذين أيّدوا اللواء فضل الله برمة. هذا القرار جاء استناداً إلى حيثيات معلومة للجميع، خاصة بعد انتقال الرئيس المكلف السابق إلى العمل ضمن جسم مقاتل، وسعيه لتشكيل حكومة موازية بعد فشل مشروع احتلال السودان بدعم خارجي، وهو ما يُعد خرقاً جسيماً لتقاليد الحزب، ناهيك عن كونه في موقع قيادي.

وقد حظي هذا الانتقال بمباركة جميع مؤسسات الحزب في الولايات والقطاعات والفروع الخارجية (المهجر)، والقطاعات النوعية، كما ظهر جلياً في اللقاءات الجماهيرية الواسعة والبيانات المؤسسية المعلنة

وفي ختام اللقاء، قال الأستاذ إسماعيل كتر:

“لكم كامل الشكر والتقدير، وآمل أن أكون قد أجبت على جزء من تساؤلاتكم.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *