أكد خالد الأعيسر، وزير الثقافة والإعلام والسياحة، أن فكرة التعبئة العامة والاستنفار والمقاومة الشعبية ليست بدعة، بل هي سمة ثابتة في مسيرة الشعوب التي تواجه تحديات كبرى، مشيرًا إلى أن السودان يمر اليوم بمرحلة تتطلب وحدة الصف والتكاتف بين المدنيين والعسكريين لمواجهة ما وصفه بـ”الغزو الخارجي”.
وقال الأعيسر خلال المؤتمر الصحفي رقم (٤٠) الذي عُقد بمقر وكالة السودان للأنباء، إن الوزارة تجد فخرًا واعتزازًا في استجابة المؤسسات الإعلامية المحلية والدولية لنداءات وزارة الإعلام في التفاعل مع الأزمة السودانية من منطلقات إنسانية وأخلاقية، مؤكدًا أن هذه الشراكة المثمرة أسهمت في نقل الحقيقة ومساندة السودان في معركته الوطنية.
ودعا الوزير الشعب السوداني إلى الالتفاف حول قياداته في الحكومة التنفيذية ومجلسي السيادة والوزراء، مبينًا أن الدفاع عن الوطن مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود بين كل مكونات الشعب السوداني تحت شعار: “شعب واحد.. جيش واحد.. وطن واحد”.
وأوضح الأعيسر أن المقاومة الشعبية كيان وطني جامع استجاب لنداء الوطن للدفاع عن الأرض والعرض والسيادة، مؤكدًا أن ما يجري في السودان هو عدوان خارجي منظم تقوده مليشيا الدعم السريع مدعومة بمرتزقة أجانب. وأضاف أن الدولة بكامل مؤسساتها متفقة على ضرورة سحق هذا العدوان وإنهاء التمرد.
وشدّد الوزير على أن المقاومة الشعبية ليست بديلاً عن القوات المسلحة وإنما سند لها، وتعمل تحت قيادتها الميدانية في محاور القتال، إلى جانب إسنادها المدني في إعادة الإعمار وتأهيل الخدمات بالمناطق المحررة.
كما أعلن عن التحضير لعقد المؤتمر العام الأول للمقاومة الشعبية خلال الأيام القادمة لمراجعة التجربة وتقييم الأداء والخروج بتوصيات عملية للمرحلة المقبلة.
وفي ختام المؤتمر، وجّه الأعيسر نداءً إلى كل السودانيين في الداخل والخارج للانضمام إلى الصف الوطني الواسع، قائلًا إن “ما تتعرض له البلاد ليس صراعًا داخليًا، بل عدوان خارجي يستهدف وجود السودان نفسه”، مؤكدًا أن الحكومة ماضية في التعبئة العامة حتى تحرير كل شبر من أرض الوطن
