كشف الباحث الاقتصادي الألماني المتخصص في شؤون أفريقيا، باتريك هاينيش، أن الولايات المتحدة بدأت — خلف الكواليس — في التلميح لاتخاذ خطوات عقابية أو ضغوط مباشرة تستهدف مسؤولين إماراتيين، على خلفية استمرار تدفق السلاح والدعم اللوجستي إلى مليشيا الدعم السريع عبر مسارات إقليمية متعددة.
وأضاف هاينيش في سلسلة منشورات على منصة “إكس” أن التحذيرات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد تمتد أيضاً لتشمل تشاد وليبيا، اللتين جرى تحديدهما كطرق إمداد رئيسية لوصول الأسلحة إلى المليشيا منذ بداية الحرب.
تعزيزات عسكرية إقليمية بالتوازي
وأوضح الباحث الألماني أن المشهد الإقليمي لا يشير إلى أي استعداد لعملية سلام حقيقية، بل يؤكد أن كلا الطرفين في السودان يعملان على زيادة قدراتهما العسكرية؛ حيث وصلت طائرات شحن في الأيام الماضية إلى بورتسودان وإريتريا دعماً للقوات المسلحة، في المقابل تشهد نيالا — التي تُعد مركزاً رئيسياً للمليشيا — نشاطاً لوجستياً مكثفاً استعداداً لهجمات جديدة تجاه كردفان.
كما أشار إلى أن سقوط بابنوسة في حال حدوثه سيفتح الطريق نحو الأبيض، آخر الحواجز قبل الخرطوم، وهو ما يرفع مستوى التعقيد العسكري ويرسم ملامح تصعيد جديد.
زيارات متزامنة للقاهرة
وكشف هاينيش أن اثنين من أبرز الشخصيات النافذة في بورتسودان قاما بزيارات متتابعة إلى القاهرة، في سياق وصفه بأنه “إشارة واضحة إلى توجه متزايد نحو بناء القدرات العسكرية” من جانب داعمي القوات المسلحة.
وأشار كذلك إلى زيارة مدير منظومة الصناعات الدفاعية مرغني إدريس سليمان للقاهرة قبل توجهه إلى تركيا، تلتها زيارة مدير شركة “زادنا” طه حسين يوسف إلى مصر لبحث استثمارات ذات صلة، وهو ما اعتبره الباحث جزءاً من التحركات العسكرية – الاقتصادية الداعمة لموقف الحكومة الشرعية
