وزارة الخارجية السودانية : مشاركة قوات حفتر في الهجوم على السودان تهديد إقليمي خطير برعاية إماراتية

أدانت وزارة الخارجية السودانية، بشدة، مشاركة كتيبة السلفية الليبية التابعة للواء خليفة حفتر، في الهجوم الذي شنته مليشيا الجنجويد الإرهابية على النقاط الحدودية للقوات المسلحة السودانية داخل الأراضي السودانية، واصفة ما جرى بأنه “اعتداء سافر على السيادة الوطنية وتهديد خطير للأمن الإقليمي والدولي”.

وأكد بيان رسمي صادر عن مكتب الناطق الرسمي وإدارة الإعلام بالوزارة، أن التدخل العسكري المباشر لقوات حفتر، وبتمويل ورعاية من نظام أبوظبي، يمثل تصعيدًا خطيرًا في العدوان الخارجي على السودان، ويعكس بوضوح المخططات غير المشروعة للإمارات في المنطقة، بحسب البيان.

وأشارت الوزارة إلى أن الحدود السودانية الليبية تحولت خلال الأشهر الماضية إلى ممر رئيسي لتهريب السلاح وتدفّق المرتزقة لدعم المليشيا، بتنسيق مباشر مع قوات حفتر والجماعات الإرهابية التابعة له، ما ساهم في زعزعة الأمن، وتمكين المليشيا الإرهابية من مواصلة جرائمها.

وأوضح البيان أن التدخل العسكري المباشر من الجانب الليبي جاء بعد سلسلة الهزائم المتتالية التي مُنيت بها المليشيا وخسارتها لأغلب مواقعها، مما دفع داعميها إلى الانتقال لمرحلة المشاركة العلنية في الحرب داخل السودان، في انتهاك واضح لكل القوانين والأعراف الدولية.

وانتقدت الوزارة ما وصفته بـ”تراخي مجلس الأمن والقوى الغربية” في مواجهة هذه التدخلات الموثقة، محمّلة هذا الصمت الدولي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من تصعيد خطير.

ودعت الخارجية السودانية المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح، واتخاذ إجراءات حازمة تضع حدًا لتجاوزات المعتدين، مؤكدة أن السودان يحتفظ بحقه الكامل في الدفاع عن سيادته وأمنه وسلامة أراضيه ومواطنيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *