تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر: لا أسطورة تصمد بلا فعل وآن أوان فك الحصار بالقوة

حذّرت تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر من الوقوع في “فخ الأسطورة” بشأن صمود المدينة في وجه الحصار والاعتداءات المسلحة، مؤكدة أن “لا مدينة منيعة إلى الأبد، ولا انتصار يبقى إن لم يُسنده الفعل”.

وقالت التنسيقية في بيانها إن بعض الناس قد يتوهمون أن المدن لا تُكسر أو أن الجغرافيا تمنح حصانة أبدية، “لكن الفاشر ليست أسطورة، بل مدينة حقيقية من لحم ودم وحجارة وأسواق وأرواح ومستشفيات”، مشيرة إلى أنها “صمدت كثيرًا لكنها دفعت أثمانًا باهظة لا يمكن تسويتها بالمديح أو التغني بالبطولات”.

وأضاف البيان أن الفاشر “حملت عبء الجغرافيا والتاريخ ولم تُمنح رفاهية الهدوء منذ عامين، حيث تعرّضت لأكثر من مئتي هجوم مسلح تحت حصار خانق طال عامين”، مؤكدة أن المدينة “أنهكتها الاشتباكات واستنزفها التدوين وضربها سلاح الجوع في عمق نسيجها الاجتماعي والمعنوي”.

وأقرت التنسيقية بشجاعة سكان المدينة ورمزية صمودهم، لكنها حذرت من الرهان على استمرار الصمود بلا تدخل حقيقي، قائلة إن ذلك “إعادة إنتاج للأسطورة ذاتها التي سقطت فيها مدن من قبل، على سبيل المثال مدينة نيالا”. وأضافت: “فالتاريخ لا يُعفي أحدًا من مسؤولية التخاذل ولا يمحو صمته مهما طالت المسافة بين الجريمة والشهادة”.

وشددت التنسيقية على أن “من منطلق العقل الأخلاقي يجب التحرك فورًا لفك الحصار عن الفاشر بالقوة”، مؤكدة أنه “لا مجاملة في البديهيات، ولا مدينة يمكنها النجاة وحدها، ولا بطولة تصمد إن تُركت في العراء بلا غطاء”. وأردفت: “منطق الواقع يفرض علينا أن نتحرك وندرك أن الصمود في لحظة ما يحتاج من يسنده لا من يصفّق له من بعيد، فالفاشر لن تبقى صامدة وحدها إلى الأبد، فالصمود حين يُترك وحيدًا يتحوّل من بطولة إلى عبء”.

واختتم البيان بالتأكيد على أن حماية الفاشر ليست خيارًا بل واجبًا عاجلاً، ودعا إلى تحرك فعلي لكسر الحصار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *