أصدر رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قراراً قضى بإلغاء القرار رقم (١٦٤) لسنة ٢٠٢٣، والذي كان يتعلق بتعيين نائب القائد العام ومساعدي القائد العام.
ونص القرار على الإبقاء على جميع المعنيين بالقرار الملغي ضمن عضوية هيئة قيادة القوات المسلحة، دون إقصائهم من المنظومة القيادية، في خطوة تعكس إعادة ترتيب هيكل القيادة العليا.
وبحسب التعميم الصحفي الصادر عن مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، فإن القرار يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الثاني من أبريل ٢٠٢٦، دون الإشارة إلى تعيينات بديلة أو تغييرات إضافية في ذات السياق.
وتشير معطيات المشهد إلى أن القرار يتجاوز البعد الإداري ليحمل دلالات سياسية وعسكرية أعمق، إذ يأتي بعد تحركات لافتة داخل المؤسسة العسكرية، من بينها ترقية الفريق ياسر العطا مؤخراً وتعيينه رئيساً لهيئة الأركان خلفاً للفريق أول محمد عثمان الحسين و الذي يعد الأقدم في الجيش السوداني .
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس مسعى من البرهان لإعادة ضبط مراكز القوة داخل الجيش، وتقليص الواجهات التنظيمية التي ارتبطت في فترات سابقة بتوازنات ذات صلة بالحركة الإسلامية، مع الاتجاه نحو هيكلة أكثر إحكاماً للقيادة. كما يقرأ القرار في سياق محاولة التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية التي تضع مسألة احتكار القرار العسكري ووحدته في صدارة أولويات المرحلة، بما يعزز قبضة القيادة العليا ويحد من أي مراكز نفوذ موازية داخل المؤسسة.
