مسؤول الشؤون الإنسانية بالقوة المشتركة: المليشيا جندت ١٠ آلاف طفل… ودعوة عاجلة للأمم المتحدة لإنقاذ من تبقّى في معسكرات الدعم السريع

كشف د. إدريس محمود لقمة، مسؤول الشؤون الإنسانية بالقوة المشتركة، خلال مؤتمر صحفي عُقد بمدينة بورتسودان، أن مليشيا الدعم السريع قامت ـ بحسب إفادته ـ بتجنيد أكثر من ١٠ آلاف طفل منذ اندلاع الحرب في ١٥ أبريل ٢٠٢٣، معتبراً ذلك “جريمة متكاملة الأركان” وفق القوانين الوطنية والمواثيق الدولية الخاصة بحماية الطفل.

وأوضح لقمة أن عدداً من الأطفال الذين عُرضوا في المؤتمر تم أسرهم في ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥ خلال معارك بمحاور في كردفان، مشيراً إلى أن من بينهم أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم ١٢ عاماً. وقال إن هؤلاء “ضحايا تم الزجّ بهم في القتال قسراً”، مؤكداً أن القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة تعاملت معهم وفق القانون، وتم تسليمهم للجهات المختصة بولاية البحر الأحمر لاستكمال إجراءات الحماية والرعاية.

وأضاف أن عمليات التجنيد ـ وفق ما ذكر ـ شملت الاختطاف من مناطق الرعي والزراعة، والضغط على بعض القيادات الأهلية، إضافة إلى الإكراه المباشر، داعياً الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التحرك العاجل لإنقاذ الأطفال الذين لا يزالون داخل معسكرات المليشيا.

وأشار إلى مشاركة جهات دولية، من بينها الصليب الأحمر الدولي واليونيسيف، في متابعة أوضاع الأطفال الذين جرى انتشالهم، والعمل على لمّ شملهم بأسرهم وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم، مؤكداً أن “مكان الأطفال هو المدارس وبين أسرهم، لا ساحات القتال”.

وختم لقمة حديثه بمطالبة المجتمع الدولي بإدانة واضحة لتجنيد الأطفال، واتخاذ خطوات عملية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، معتبراً أن حماية الطفولة “مسؤولية وطنية ودولية لا تحتمل التأجيل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *