أصدر رئيس حزب الأمة القومي المكلف، محمد عبد الله الدومة، بياناً رسمياً وجّهه إلى مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، السيد مسعد بولس، تناول فيه موقف الحزب من تطورات الأزمة السودانية، ومواقف بعض القوى الإقليمية والدولية، مع التأكيد على دعم كل جهد صادق لتحقيق السلام العادل والشامل.
وأكد الدومة في بيانه، المؤرخ في ٢٠ يوليو ٢٠٢٥، أن حزب الأمة القومي، باعتباره مكوناً سياسياً وطنياً لعب دوراً محورياً لأكثر من ثمانية عقود، يضع في مقدمة أولوياته وحدة السودان، وترسيخ الديمقراطية، والتعايش السلمي، والنأي عن التدخل في شؤون الآخرين، مشيراً إلى التزام الحزب بالعهود والمواثيق الدولية.
وثمّن الدومة اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية بالأزمة السودانية، لا سيما رعايتهما لـاتفاق جدة في مايو ٢٠٢٣، الذي اعتبره مرجعية مهمة لمعالجة الأزمة، رغم تعثره بسبب ما وصفه بـ”تراجع الدعم السريع عن التزاماته”، بعد تلقيه دعماً خارجياً بشرياً ولوجستياً وغطاءً سياسياً، ما شجعه على السعي لهزيمة المؤسسة العسكرية وإشعال الحرب.
وأشار البيان إلى أن قوات الدعم السريع تحولت إلى حاضنة لمليشيات ارتكبت انتهاكات مروعة، شملت سفك دماء المدنيين، وانتهاك الأعراض، ونهب الممتلكات، وتخريب البنية التحتية، مما دفع السودانيين إلى الاصطفاف خلف القوات المسلحة دفاعاً عن الوطن.
وفي أبرز فقرات البيان، أكد رئيس حزب الأمة القومي المكلف أن “أضابير مجلس الأمن الدولي فاضت بالأدلة التي تُدين دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم مليشيا الدعم السريع، واستقطاب دول الجوار لإيوائها، وتوفير الملاذات ومراكز الإمداد، إلى جانب محاولات التسلل إلى المحافل الدولية بهدف التضليل”، معلناً رفض الحزب القاطع لمشاركة الإمارات في أي محفل يبحث مستقبل السلام في السودان.
كما دعا الدومة الرباعية الدولية إلى أن تجعل فك الحصار عن مدينة الفاشر أولوية عاجلة، معتبراً أن ذلك سيعزز ثقة السودانيين في جهودها، ويبرهن على جديتها ومصداقيتها.
وحول الوضع الإقليمي، شدد البيان على أهمية حماية أمن البحر الأحمر من الجماعات الإرهابية، مبيّناً أن القوات المسلحة السودانية تملك الإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة للقيام بهذا الدور المحوري.
وفي ختام البيان، أشار الدومة إلى أن تعيين رئيس وزراء مدني خطوة نحو التحول الديمقراطي، معلناً دعم الحزب لهذه الخطوة، والتطلع إلى انتخابات حرة تُعيد للشعب حقه في اختيار من يحكمه بحرية واستقلال.
