بالواضح

فتح الرحمن النحاس

صدى تعيين وزير الصحة…
آمن من دخل دار الكرامة…
أشعار القحاتة فقاعات هوان…
المحك العمل وليست القصائد..!!

أثار تعيين د. معز عمر بخيت وزيراً للصحة جدلاً واسعاً تقاسمه (قادحون ومادحون)، لأن الرجل كان (عَلِق) به انغماس سابق في أدبيات القحاتة السياسية، حتى ظننا من خلال (مطالعة) ما كان يكتبه من أشعار مسيئة (للجيش والإسلاميين)، أنه من أبناء القحاتة (البررة).

وبالطبع لم نتركه وحاله، بل هاجمناه ووصفنا أشعاره (بالركاكة)، مثله مثل آخرين جعلوا من الجيش والإسلاميين مرمى مباحاً لقصائدهم (الفقاعية الهباب)، وما كانت أبداً (لتضر) الإسلاميين ولا الجيش في شيء، بل إننا كنا ومازلنا نعلم أن الكثيرين جعلوا من (نهج شيطنة) الجيش والإسلاميين (طلباً) للحصول على (شهادة) حسن سير وسلوك ونضال من أئمة القحاتة، وصنف آخر اتخذها بطاقة (صرف آلي) من ماكينتهم المترعة بمال العمالة والمصادرات الظالمة.

وأقرب الظن أن د. معز وقع (أسيراً) لفورة التغيير المشؤوم وشباكه التي (اصطادت) من أصابهم (الخدر) في الوعي، فافتقدوا (حاسة الفرز) التي تفرق بين (غث) التغيير وواجب المواطنة..!!

الآن وقد قبل د. معز أن يشغل منصب وزارة الصحة، يبقى التحدي أمامه أن (يرمي وراءه) حقبة موالاة قحت وأن يطوي صفحتها غير (آسف) عليها، خاصة ومن المؤكد أنه فهم (خطل) تلك الحقبة المقبورة، ويرى ويسمع كما تقول واحدة من قصائده اللاحقة، كيف أن جيش السودان والفصائل الأخرى المقاتلة تحت رايته، (هزموا) المؤامرة القذرة، وكيف حفظوا بحول الله وقوته (سيادة وبقاء) الوطن والشعب، وكيف تكون (النهاية المرة) للمليشيا المتمردة، وكيف تم (ترحيل) القحاتة بكامل تنوعاتهم (لمزبلة التاريخ).

أما الإسلاميون فنطمئن د. معز أنهم أكبر من (المعارك الصغيرة)، فهمهم منصب على وطنهم وشعبهم ودينهم، ومن (يناطحهم) من باب العمالة أو جاهلية البغضاء، سيجدهم صخوراً فولاذية تصعب منازلتها. وبين أيدي شتات قحت (الدرس المؤلم) الذي لقنه لهم الإسلاميون، فما أجدتهم (عنتريات) حقبتهم ولا السجون ولا الدعم الصريع ولا الانقلاب ولا الحرب ولا أموال الكفيل ولا سلاحه… والدرس ما يزال مستمراً..!

لا يهم الإسلاميين عداء واضح أو مستتر أو (قصائد طحلبية)، وهم يخوضون معركة الكرامة مع جيش وطنهم ويجودون (بالأرواح والدماء). فإن جاء أي وزير يساري أو قحاتي (تابع)، فلا يضرهم في شيء طالما أن العيون (مفتوحة) والآذان تسمع و(الرماة) على الجبل.

وبينهم وبين من (يتصدى) للمسؤولية العامة في هذا الظرف الوطني (الحرج)، هو (مخرجات) عمله وطهارة نفسه من (رجس) العمالة و(دنس) القحاتة و(موالاة) التمرد… إنها بداية بناء وطن معافى يتشابي نحو المستقبل ويتجاوز هذا (الحاضر) المصبوغ بالأحزان والإصرار على إبادة التمرد وتنظيف الوطن من العملاء والأرزقية. فمن يأنس في نفسه الكفاءة للشراكة في هذا (الشرف العظيم)، حتماً سيجد السند والعضد من الوطنيين وسيتجاوزون ماضيه وإن كان سيئاً، فالإسلام يمنع نبش ماضي من تاب وعمل عملاً صالحاً..!!

سنكتب ونكتب…!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *