للصندل افتضاح وإن مالت الرياح

شريف عبدالشافع – كاتب و محامي 

لعل البعض تابع البيان الذى اصدره القائد العام لحركة العدل والمساواة اللواء محمد بشاره يحى جربو(دسكو) جناح صندل وحمل توقيع عدد من القيادات السياسية والعسكرية حسب المناصب والألقاب والرتب توافقوا جميعا على قرار فصل صندل مع تكليف القائد العام ونائبه بتصريف شؤون الحركة لحين إنعقاد المؤتمر العام  .

وحوى البيان أسباب جوهرية ومنطقية متسقة مع اهداف ومبادئ الحركة التى آمنوا بها ويعتقدون بأن الرئيس المعزول قام بخرقها كما إستندوا على مواد من النظام الاساسي لم يراع المعزول قدسيتها وحاكميتها والتقيد والعمل وفق مقتضاها .

ظل المعزول منذ انتخابه رئيسا عبر  المؤتمر الاستثنائي الذى عقد بأديس ابابا وحتى عزله يتصرف فى شؤون الحركة وفق اهوائه بعيدا عن المؤسسية والشورى وخلط بين آرائه الشخصية وتوجهات الحركة .

كنا نظن ان آرائه الشخصية وقراراته الفردية كأنما تملى عليه من جهة يأتمر بأوامرها حتى تيقنا انه رهن إرادة الحركة لمليشيا الدعم السريع واصبح عضوا خفيا يعمل فى الظلام ففطنا مبكرا عن ذلك وانسلخنا افرادا وجماعات منذ زمن وناشدنا وقتها الدعوة للرفاق ولكن يبدوا ان لكل شخص تقديراته الخاصة وزاوية ينظر من خلالها.

فمضت الايام ومضى صندل اكثر من ذلك فى ساديته  ليصرح للملأ جهارا مع غيره انحيازهم للدعم السريع ومباركتهم لفكرة تكوين حكومة تحت  رعاية الدعم السريع وأصبح رئيسا لآلية اللجنة السياسية لتأسيس حكومة الدعم السريع المرتقبة مخالفا بذلك موقف الحركة الراسخ فى الحياد فهذه الخطوة الطائشة الغير موفقة كانت قاصمة الظهر وحمل هؤلاء الرفاق لاتخاذ القرارات حسب ما جاء فى البيان .

هنالك جملة أسباب نهضت جميعها لتكون أساسا وتبريرا للخطوة الجريئة التى أقبل عليها الرفاق لعزل صندل نجملها فى الاتى:-

اولا اصبح المعزول عضوا اساسيا فى الدعم السريع .

ثانيا أصبح عضوا فى اللجنة السياسية المنوط به تشكيل حكومة الدعم السريع المرتقبة.

ثالثا بعده تماما عن شؤون الحركة منذ المؤتمر الاستثنائي واختزاله فى هاتفه النقال يغرد من خلاله .

رابعا لم يهتم بأمر إنشاء قواعد عسكرية ولا جماهيرية للحركة.

خامسا لم يكن لديه جنديا واحدا فى الميدان يدين له بالولاء والطاعة .

سادسا خروجه عن المؤسسية وخرقه للنظام الاساسي اذ لم يتم هيكلة المجلس التشريعى العمود الفقرى للحركة 

والرقيب على أدائها وظل المجلس مسمى فقط فى شخص رئيس المجلس دون اعضاء ولا حتى نائب ومضى ابعد من ذلك عندما أقبل على عزل رئيس المجلس التشريعي تكملة لمخططاته وتنفيذا لأجنداته لتكون الحركة اداة طية فى يده وتكون له الكلمة العليا قولا وفعلا دون رقيب او حسيب .

سابعا فى اكبر جريمة لتزوير الارادة وتغبيش العقول وتعتيم الانظار حاول المعزول رهن ارادتهم الحرة والقفز فوق هاماتهم لتمرير اجندته عبرهم إرضاءا لمن قامواء بشراء ذمته  .

فوق هذه الاسباب هنالك جملة مخالفات وملفات خطيرة وسجلات حافلة بمخالفات المعزول يبدوا انهم سيقومون بتمليكها للرأي العام فنترقب لنرى ما تسفر عنه الايام .

حسب البيان ذكر الموقعون بأنهم يظلون على موقفهم فى الحياد ولهم الحق فى تحديد موقفهم ولكن وجودهم فى الميدان وبالقرب من المناطق التى طالتها انتهاكات المليشيا تجاه قواعدهم قد تساهم فى النظر فى مواقفهم حسب مقتضى الحال ولا اظن انهم سوف يقفون مكتوفوا الأيدى .

ثمة اقلام مأجورة تحاول الخوض فى شخصنة الامور والتقليل من الخطوة الجريئة الشجاعة التى اقبل عليها هؤلاء الرفاق فى هذه المرحلة المفصلية من تأريخ البلاد فيجب ان تقابل هذه الخطوة بالاحترام والتقدير وان يكون لهم دور فى تشكيل الحياة السياسية للبلاد .

شكرا للرفاق فهللتم اهلا ونزلتم سهلا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *