وجه بابكر حمدين، المستشار السياسي لرئيس حركة العدل والمساواة السودانية ووزير الصحة والرعاية الاجتماعية بحكومة إقليم دارفور، في تصريح لوكالة سونا للانباء انتقادات حادة لدولة الإمارات العربية المتحدة على خلفية تنظيمها لمؤتمر إنساني لدعم الشعب السوداني، الذي انطلق أمس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. ووصف حمدين الخطوة بأنها “محاولة لإخفاء جريمة القرن اللا إنسانية”.
وأكد حمدين أن الإمارات “الراعي والممول الرئيسي لمليشيا الدعم السريع”، والتي وصفها بأنها المسؤولة عن تدمير البنية التحتية وارتكاب انتهاكات واسعة ضد الشعب السوداني، بما في ذلك القتل والنهب والاغتصاب والتطهير العرقي. وأضاف أن الدعم العسكري والمالي والدبلوماسي الذي تقدمه الإمارات للمليشيا ساهم في استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية.
واتهم حمدين الإمارات بالازدواجية، مشيرًا إلى أنها تروج لنفسها كداعم للقضايا الإنسانية للسودان بينما تعمل على “تأجيج الصراع من خلال دعم التمرد”. ووصف تنظيم هذا المؤتمر بأنه “محاولة لتبييض وجهها أمام المجتمع الدولي”، لكنه أكد أن الشعب السوداني واعٍ بهذه التحركات ولن تنطلي عليه هذه المحاولات.
كما انتقد حمدين مشاركة بعض القوى السياسية السودانية في المؤتمر، معتبراً أن رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك “لا يملك أي صفة رسمية تخوله تمثيل الشعب السوداني”، ووصف ما حدث بأنه جزء من “مؤامرة تستهدف سيادة السودان”.
وفي ختام تصريحه، طالب حمدين الإمارات بالكف عن دعم مليشيا الدعم السريع عسكرياً ومالياً ودبلوماسياً، مشددًا على أن توقفها عن هذا الدعم هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الإنسانية في السودان. وأكد أن استمرار الإمارات في هذا النهج يجعلها “غير مؤهلة أخلاقياً للقيام بأي دور إنساني تجاه الشعب السوداني”.
