نشرت الناشطة السودانية الشابة، سوزان خليل، المعروفة باهتمامها برصد وتحليل الأحداث في السودان، عبر صفحتها على فيسبوك منشوراً مطولاً تناولت فيه التطورات الأخيرة التي تشهدها البلاد، محذرة من مخططات دولية تسعى للسيطرة على السودان وموارده تحت غطاء إنساني ودبلوماسي.
وأشارت خليل إلى سلسلة من الاجتماعات التي جمعت عبد الرحيم دقلو مع مسؤولين دوليين مثل شخبوط بن نهيان والرئيس الكيني وليام روتو، بالإضافة إلى لقاءات مع سلفاكير ورئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا. ولفتت إلى تحركات المليشيات، بما في ذلك حشد مرتزقة أفارقة ولقاءات مع زعماء قبائل سودانية، من بينهم ناظر المسيرية الذي أدلى بتصريحات علنية داعمة.
وأضافت خليل أن هذه التحركات تتزامن مع جولات عبد الله حمدوك في الدول الغربية للترويج لفكرة المناطق الآمنة وقوات الأمم المتحدة، إلى جانب تصريحات خالد سلك التي تنفي وجود حكومة شرعية في السودان. كما أشارت إلى الجهود البريطانية في مجلس الأمن لدعم هذه الفكرة، مع جلسة مرتقبة يوم 12 نوفمبر.
وأوضحت خليل أن “المناطق الآمنة” ليست سوى غطاء لاحتلال دولي، مستشهدة بتجربة سيربرينيتشا في البوسنة، حيث ارتُكبت مجازر مروعة تحت حماية الأمم المتحدة. كما انتقدت تصريحات المبعوث الأمريكي توم بيرللو بشأن عرقلة الحكومة السودانية لإدخال شاحنات المساعدات عبر بورتسودان، واعتبرتها محاولة لتبرير إدخال المساعدات بطرق أخرى.
واختتمت خليل منشورها بتأكيد أن قوات الدعم السريع ومن خلفها قوى دولية تسعى لنقل الحرب في السودان إلى مرحلة جديدة، إلا أن الشعب السوداني مستعد للتصدي لكل المحاولات الرامية للسيطرة على أرضه. وقالت: “أرض السودان عصية على كل محتل غاصب.”
