‏تبًا لدولة 1956

‏محمد حسن محمد شوربجي

‏فهي سبب شقاء كل اهل السودان…
‏تبا لهم وقد وضعوا اسس حكم مهترئه للبلاد…
‏وحقا لا تجوز عليهم الرحمة وقد تركوا لنا ارثا ملغوما بالشقاء..
‏ففشلنا في ان نصبح دولة…
‏وافتقدنا طعم الحياة…
‏و افتقدنا كل الجمال…
‏وافتقدنا الابداع…
‏وافتقدنا التميز…
‏وافتقدنا الحكمة….
‏وافتقدنا المحبة…
‏وافتقدنا وحدة الصف…
‏فسقطت في حياتنا كل المعاني الجميلة…
‏وانتشرت الرداءة في كل الاركان…
‏فاصبحنا شعب يبحث عن وطن…
‏فما حدث ويحدث في السودان ومنذ الاستقلال يدعو للحزن والاسي…
‏فلقد خرج المستعمر وترك لنا بلادا جميلة تغسل شوارعها بالماء والصابون…
‏وترك لنا بنية تحتية من مشروع جزيرة…
‏وخطوط سكة حديد لا مثيل لها في كل القارة…
‏وخدمة مدنيه منتظمة…
‏فشمرنا عن الساعد لنحكم بلادنا بانفسنا…
‏وانطلقت زغاريدنا فرحا بالاستقلال…
‏وفرحنا وضحكنا ضحك طفلين معاً ..
‏وعدوّنا فسبقنا ظلنا..
‏وغنينا انا سوداني انا…
‏واليوم نرفع راية استقلالنا…
‏ولم لا فلقد ظننا اننا سننعم بموارد السودان …
‏فالسودان غني بكل الموارد كما يقولون…
‏والسودان سلة غذاء العالم كما يقولون…
‏والسودان به الاراضي الزراعية كما يقولون…
‏وبه الانهر و المياه كما يقولون…
‏وبه المعادن…
‏وبه الذهب…
‏وتوالت الحكومات والحكومات…
‏وكثرت الانقلاب والانقلابات…
‏وتوالت علينا جموع التتار…
‏وكل يذيع بيانه رقم 1…
‏و قد صدر تحت توقيعي بقصر الشعب…
‏وصدقونا ايتها الجماهير فلقد جئنا لننقذكم…
‏وهل حصل انا كضبت عليكم 30 سنه…
‏فكان الكذب والنفاق والخديعة…
‏فما كان الامر انقاذا…
‏وما كان الامر دينا…
‏وقد ازدادت اسوار السجون قضبانا…
‏وبيوت ألاشباح ظلمة …
‏ومواقف شندي تعذيبا وتقتيلا …
‏واتوا بدوشكاتهم وتاتشراتهم…
‏فكانت ابادات دارفور…

‏وكان فض الاعتصام ورمي الشعب في النيل والظلم والجور…
‏وازداد الشعب فقرا فوق فقر…
‏فاكتست الوجوه حزنا والما من جديد …
‏وهامت جموعنا في ارض الله هجرات…
‏فلقد فشلنا في حكم انفسنا منذ الاستقلال…
‏والسبب العسكر…
‏والسبب اليمين…
‏والسبب اليسار…
‏والسبب الوسط…
‏والسبب الجميع…
‏وهبت ثورة الشعب الفتية في ديسمبر المجيد…
‏ليعود الامل وتشرق الشمس من جديد…
‏فقلنا ان السودان سيصبح خاليا من كل امراض الماضي…
‏خال من تلكم النخب الفاشلة التي ظلت تتداول حكم الوطن فيما بينها…
‏خال من اللصوص وتجار الدين…
‏خال من القتل والتنكيل والسرقات…
‏ولكنهم وللاسف الشديد انقضوا علي الثورة من جديد…
‏و دقوا طبول الحرب من حديد …
‏ودمرت الخرطوم عن بكرة ابيها…
‏وعدنا القهقري الي القرون الوسطي من جديد…
‏اللهم اليك المشتكي وانت فعال لما تريد…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *