تقرير : سودان حر ديمقراطي
مُنذ إندلاع الحرب في الخامس عشر من الشهر المنصرم تتركز الجهود الدولية و المحلية في إيجاد حلول للوضع الكارثي الذي يعيشه السودان ، حيث تعاني الدولة من هشاشه إقتصاديه منذ يناير ٢٠١٨ حيث تدهور الجنيه السوداني أمام الدولار و فقد أكثر من ٧٥٪ من قيمته خلال أيام و ما هي إلا أشهر قليله و بدأت المضاربات حتى سقوط النظام .
الجدير بالذكر أنه رغم كل التقلبات التي تحدث لوحِظ أن العلاقات التجارية مع مصر في ثبات حيث نجد أن الصادرات السودانية الرئيسه تتدفق بإستمرار حتى في أيام الحرب ، لا سيما اللحوم و التي تمثل نسبة معتبرة من قيمة اللحوم المستورة للجارة مصر .
و قد ذكرت صحيفة الأهرام أن الدكتور إبراهيم عشماوى، مساعد أول وزير التموين والتجارة الداخلية قال ان الوزارة طرحت كميات كبيرة من اللحوم الطازجة والمجمدة ومصنعاتها بمنافذها المنتشرة فى محافظات الجمهورية، حيث تباع اللحوم الطازجة السودانية بسعر 195 جنيها للكيلو جرام، واللحوم البلدية بسعر 230 جنيها، ولحوم الضأن بسعر 250 جنيها والبرازيلى المجمد 220 جنيها كما يتراوح سعر البتلومن 230 إلى 250، لافتا إلى أن الوزارة تكثف حملات التفتيش في كل اسواق ومنافذ الجمهورية بالتنسيق مع وزارة الزراعة، لمراقبة مدى توافر اللحوم، وثبات اسعارها ومنع محاولات الأحتكار او التلاعب بالاسعار، مع التأكيد على افضل اساليب تخزينها وتداولها.
وأشار عشماوى إلى أن الدولة تعمل بكامل طاقتها لتوفير اللحوم بسعر منخفض لأكبر شريحة من المواطنين سواء البلدية او المستوردة الطازجة، خاصة من اللحوم السودانية التى تستمر الدولة فى استيرادها بحسب الاتفاق مع الجانب السودانى حتى 2024 على هيئة عجول حية فائقة الجودة يتم تغذيتها بالأعلاف المصرية وموجود منها فى المجازو 5 آلاف رأس، بجانب تنويع مصادر استيراد العجول من افضل المناشئ العالمية مثل تشاد والصومال والدفع بها إلى الاسواق لزيادة المطروح منها وهو ما يعمل إلى ضبط الاسعار وثباتها.
وأوضح ان السودان من اهم مناشئ اللحوم الطازجة بالنسبة لمصر، خاصة عقب الأزمات التى واجهت العالم بداية من جائحة كورونا ثم الحرب الروسية الاوكرانية، وما تبعها من ارتفاعات مفاجئة للدولار، والذى ادى لاشتعال أسعار الأعلاف وبالتالى ضعف المعروض من قطعان العجول بالأسواق سواء المحلية أو المستوردة، بخلاف خروج عدد كبير من مربى الثروة الحيوانية خارج منظومة التسمين لعدم قدرتهم على شراء الأعلاف بسعر مناسب، لافتا إلى أن كل هذه العوامل ادت لارتفاع اسعار اللحوم فى الأسواق بنسبة كبيرة وهو ما جعل الدولة تتحرك فورا بكافة مؤسساتها وبالتنسيق مع كل الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى لدعم مشروع البتلو بما يقارب الـ10 مليارات جنيه لزيادة عدد المربين فى القرى والمحافظات مع توفير الأعلاف يسعر مناسب واستيراد اللحوم الحمراء الطازجة من افضل المناشئ فى العالم مثل السودان والصومال وتشاد والبرازيل والهند.
وكشف الدكتور إبراهيم عشماوي، ان الأحداث العسكرية الجارية حاليا فى السودان، لن تؤثر بأى شكل من الأشكال على توريدات شركة اتجاهات السودانية للحوم فى مصر، لأن التعاقد معها مستمر بنفس الأسعار حتى يناير2024، بالرغم ان اسعار اللحوم السودانية لا تقل كثيرا عن المحلية، ولكنها تعمل على توازن اسعار اللحوم مع طرح ما يحتاجه الأسواق، خاصة مع تنوع مصادر الأستيراد سواء من السودان او الصومال او الهند واروجواى، لافتا إلى أنه يتم استيراد عجول التسمين من دول امريكا اللاتينية مثل البرازيل واورجواى، بخلاف ضخ المزيد من اللحوم المحلية وتكثيف محاولات الدولة لدعم الاعلاف مع زيادة حملات المراقبة على الأسواق لضمان ثبات الأسعار بعيدا عن مضاربات التجار.

د.ابراهيم عشماوي 
د.محمد القرش
أما الدكتور محمد القرش، المتحدث باسم وزارة الزراعة فقد أضاف أن مصر كانت تستورد 20 الف رأس من العجول السودانية والآن تستورد من السودان بحسب الحصة المقرر توريدها من شركة اتجاهات السودانية، بجانب الأستيراد من الصومال وتشاد وكلها من الأصناف والانواع عالية الجودة والتى يتم تسمينها على الاعلاف المصرية لمدة لا تقل عن 7 اشهر ثم تذبح فى المجازر وتوزع لحومها على منافذ الوزارة بجانب اللحوم البلدية بأسعار مخفضة بنسبة لا تقل عن 30 %، لافتا إلى أن أسعار اللحوم في منافذ وزارة الزراعة المنتشرة في القاهرة والمحافظات، تبدأ من سعر 190 جنيها، للحوم البلدي، حيث يغطي الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء ما بين 65 و70 % من حاجة الاستهلاك.
