ترشيح حذيفة أبو نوبة لرئاسة وزراء الحكومة الموازية  يفجّر الخلافات داخل “تأسيس” وسط جدل حول الولاء والشرعية

أفادت مصادر لقناة “الشرق” باندلاع خلافات حادة داخل تحالف “تأسيس”، بعد ترشيح مليشيا الدعم السريع للقيادي الشاب حذيفة أبو نوبة لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الموازية، وهو ما وُصف من قبل مراقبين بأنه ترشيح يفتقر إلى التوافق السياسي والاعتراف الشعبي، ويعكس أزمة عمق داخل بنية التحالف غير المتجانس.

ويُعد حذيفة، بحسب متابعات سودان حر ديمقراطي رئيس المجلس الاستشاري لقائد مليشيا الدعم السريع، وكادرًا سابقًا في الحركة الإسلامية و قياديا سابقاً عن المؤتمر الوطني باتحاد جامعة النيلين ، كما يقوم منذ أشهر قليله بجولات ميدانية في مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع بولايتي جنوب دارفور وغرب كردفان، حيث ظهر في زيارات موثقة برفقة قيادات أهلية و صحفيين ، في إطار حملة ترويج تقوم بها حسابات داعمة لمليشيا  الدعم السريع ومقربون من قائدها .

ويأتي هذا الترشيح في وقت يضم فيه تحالف “تأسيس” شخصيات على غرار  القائد عبدالعزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية شمال ، محمد الحسن التعايشي عضو مجلس السيادة السابق ، نصرالدين عبدالباري وزير العدل السابق. ، الهادي إدريس عضو مجلس السيادة السابق ، الطاهر حجر عضو مجلس السيادة السابق ، و اللواء معاش برمة ناصر رئيس حزب الأمة القومي، وهو ما دفع بعض المراقبين للتساؤل عن جدوى تقديم شخصية غير معروفة مثل حذيفة لتولي رئاسة الوزراء، متجاوزًا قيادات تمتلك تاريخًا سياسيًا وتجربة في العمل التنفيذي.

وفي تعليق آخر، قال المحلل السياسي صلاح يعقوب إن “الدعم السريع يفتقر إلى الكوادر السياسية المؤهلة، ولا يجد أمامه سوى الزج بأمثال الفتى اليافع حذيفة”، مضيفًا أن “إرث الدعم السريع مرتبط بالحركة الإسلامية، ولذلك لا يستطيع إلا أن يستعين بكوادر من مجتمعاته المعنية، كما يفعل حاليًا مع الباشا طبيق، أحد أبرز الإسلاميين في غرب كردفان، والذي يشغل حاليًا منصب المستشار السياسي لحميدتي، بديلاً عن يوسف عزت المُتصل عرقيًا مع حميدتي، والذي يعاني من اضطرابات شخصية أعاقت استمراره”.

ويُطرح تساؤل جوهري حول مدى قبول المكونات الاجتماعية داخل تأسيس بحذيفة أبو نوبة، لا سيما في ظل وجود عبدالعزيز الحلو كمرشح طبيعي يحظى بتأييد قطاع واسع من الحركات المسلحة والمدنية، فضلاً عن أن بعض القوى السياسية في “تأسيس” تُبدي تحفظًا على طغيان نفوذ مليشيا الدعم السريع على المشهد السياسي داخل الحكومة الموازية.

ويضيف مراقبون أن الاستعجال في تشكيل الحكومة الموازية مرتبط بضغط إماراتي متزايد على قيادة مليشيا الدعم السريع، بعد أن أخفقت أبوظبي في تحقيق مكاسب سياسية أو ميدانية في السودان  رغم الدعم المالي السخي، وهو ما تكرر في تجارب سابقة في اليمن ومالي وأفغانستان، حيث أُنفقت أموال ضخمة دون النتائج المرجوة، بل وانتهى الأمر إلى خسارة مناطق حيوية مثل الخرطوم، سنار والجزيرة، لصالح القوات المسلحة والمقاومة الشعبية.

السؤال المطروح اليوم:

هل تستمر حكومة أبوظبي في تمويل هذا المشروع، أم أن الدعم أصلاً متوقف و هو ما  قد يكون سببًا في ترنّح مليشيا الدعم السريع مؤخرًا؟

وهل ينجح تحالف “تأسيس” في تمرير هذا الترشيح داخليًا، أم أن الخلافات ستُفجر موجة انقسام جديدة تهدد المشروع بأكمله قبل أن يرى النور؟

One thought on “ترشيح حذيفة أبو نوبة لرئاسة وزراء الحكومة الموازية  يفجّر الخلافات داخل “تأسيس” وسط جدل حول الولاء والشرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *