رويترز: أكثر من مليوني سوداني عادوا إلى الخرطوم… لكن الخدمات المتدهورة تعيق استعادة الحياة

كشفت وكالة رويترز في تقرير ميداني أن أكثر من مليوني سوداني عادوا إلى العاصمة الخرطوم خلال العام الماضي، بعد استعادة القوات المسلحة السيطرة على المدينة، إلا أن ضعف الخدمات الأساسية واستمرار آثار الحرب يحدان من عودة الحياة إلى طبيعتها.

وأشار التقرير إلى أن آلاف الأسر فضلت العودة رغم الأوضاع الصعبة، مدفوعة بتحسن الوضع الأمني في أجزاء واسعة من العاصمة، إضافة إلى تضييق الإجراءات على اللاجئين السودانيين في بعض دول الجوار، خاصة مصر، ما دفع كثيرين إلى العودة باعتبارها الخيار المتاح.

ونقل التقرير عن مسؤولين بولاية الخرطوم أن الكهرباء لا تزال تعمل بنحو ثلث طاقتها التشغيلية فقط، نتيجة الأضرار التي لحقت بمحطات الكهرباء جراء الهجمات بالطائرات المسيّرة، وهو ما أدى إلى استمرار برمجة القطوعات لساعات طويلة يومياً.

وأوضح التقرير أن العديد من المؤسسات الحكومية بدأت توجيه العاملين للعودة إلى الخرطوم، كما استؤنفت الدراسة الحضورية في عدد من المؤسسات التعليمية، إلا أن الجامعات والمدارس لا تزال تواجه تحديات كبيرة بسبب الأضرار التي لحقت بالمباني والقاعات والمعامل.

وفي الجانب الاقتصادي، أفادت رويترز بأن السلطات استأنفت تحصيل بعض الرسوم والضرائب في الأسواق، بينما اشتكى أصحاب الأعمال من أن النشاط التجاري لا يزال ضعيفاً في ظل استمرار نقص الكهرباء والخدمات، مطالبين بمنحهم مهلة قبل استئناف الجبايات بصورة كاملة.

وأضاف التقرير أن عمليات إعادة الإعمار تسير بوتيرة بطيئة، مع استمرار الحاجة إلى إصلاح شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي وإزالة مخلفات الحرب، إلى جانب توفير الموارد المالية اللازمة لإعادة تشغيل المرافق العامة.

ويرى التقرير أن عودة السكان تمثل مؤشراً على تحسن نسبي في الوضع الأمني، لكنها في الوقت نفسه تبرز حجم التحديات التي تواجه السلطات في إعادة تأهيل العاصمة واستعادة الخدمات الأساسية، بما يضمن عودة مستقرة ومستدامة للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *