وجّه وزير الصحة والرعاية الاجتماعية بإقليم دارفور، الأستاذ بابكر حمدين، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، مطالبًا بالتدخل الفوري لرفع الحصار عن مدينة الفاشر التي ترزح تحت القصف العشوائي منذ أكثر من عام ونصف من قبل مليشيا الدعم السريع، وتقديم المساعدات الإنسانية والدوائية العاجلة لإنقاذ الوضع الصحي المتدهور في الإقليم.
جاء ذلك خلال اجتماع رسمي عُقد صباح اليوم بمدينة بورتسودان، جمع وزير الصحة بالإقليم مع وكيل وزارة الصحة الاتحادية د. هيثم محمد إبراهيم، لمناقشة الوضع الصحي الكارثي الذي تشهده دارفور، وخاصة الفاشر التي تشهد انهيارًا شبه تام في البنية التحتية للمؤسسات الصحية، وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات، وتقييد حركة الفرق الطبية.
وأكد بابكر حمدين خلال الاجتماع أن الوضع الصحي بالإقليم بلغ مرحلة حرجة تتطلب تدخلًا دوليًا منسقًا وعاجلًا، داعيًا وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى توفير الإمدادات الطبية بشكل آمن ومنتظم، وضمان وصولها إلى المستشفيات والمراكز الصحية المحاصرة.
كما شدد على أهمية تأمين فرق الإغاثة الطبية وتوفير الحماية للمستشفيات والمرافق الصحية التي تتعرض للاستهداف المباشر، مطالبًا بوضع موجهات دولية ملزمة لضمان حياد الخدمات الصحية في مناطق النزاع.
من جهته، أكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية د. هيثم محمد إبراهيم التزام الحكومة الاتحادية الكامل بدعم الإقليم رغم الظروف الأمنية الصعبة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على توسيع حملات التطعيم ضد الكوليرا بعدد من محليات دارفور، وتوزيع أكثر من ٥ ملايين ناموسية، وتأمين أدوية الملاريا بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين.
وأشار د. هيثم إلى أن هناك تنسيقًا جارٍ مع المنظمات الدولية لضمان استمرار الخدمات الصحية عبر آليات بديلة، وخطط طوارئ لمواجهة الانهيار في بعض المناطق، مشددًا على ضرورة تفعيل التنسيق المشترك داخل الإقليم لسد الفجوات وتوفير المعينات الصحية في الوقت المناسب.
وأكد الطرفان أن إنقاذ الوضع الصحي في دارفور، ومدينة الفاشر على وجه الخصوص، بات أولوية قصوى، تتطلب استجابة وطنية ودولية واسعة، ورفع أي عوائق سياسية أو أمنية تمنع وصول الدعم للمحتاجين.
