منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة: الهجمات على زمزم وأبو شوك والفاشر كارثة إنسانية ويجب أن تتوقف فوراً

أعربت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، كليمنتين نكويتا سلامي، عن صدمتها وقلقها البالغ حيال التقارير الواردة من مخيمي زمزم وأبو شوك للنازحين ومدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، إثر الهجمات المكثفة التي شنّتها مليشيات الدعم السريع في ١١ أبريل الجاري.

وقالت نكويتا سلامي في بيان رسمي صدر من بورتسودان: “أشعر بالذهول والقلق الشديد حيال التقارير التي تفيد بشن قوات الدعم السريع هجمات منسقة برّية وجوية من عدة محاور على مخيمي زمزم وأبو شوك ومدينة الفاشر، مما أدى إلى تداعيات كارثية على المدنيين.”

وأكدت المسؤولة الأممية أن أكثر من 100 شخص لقوا حتفهم خلال هذه الهجمات، من بينهم أكثر من 20 طفلًا، إلى جانب تسعة من العاملين الإنسانيين الذين كانوا في مهمة إنسانية داخل أحد آخر المرافق الصحية المتبقية في المخيم.

وأضافت: “ما حدث هو تصعيد خطير وغير مقبول ضمن سلسلة من الهجمات الوحشية التي تستهدف النازحين والعاملين في المجال الإنساني منذ اندلاع هذا النزاع قبل قرابة عامين.”

كما طالبت كليمنتين بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ووصفت استهداف المدنيين والعاملين الإنسانيين بأنه “جريمة جسيمة وانتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي”، داعية إلى وقف فوري للأعمال العدائية في السودان، خصوصًا في دارفور.

وشدّدت على ضرورة تأمين ممرات آمنة لأولئك الذين يحاولون الفرار من مناطق القتال، مؤكدة أن الهجمات على المدنيين تشكّل تحديًا كبيرًا لجهود تقديم المساعدات.

وأشارت إلى أن الأمم المتحدة تواصل محاولاتها للوصول إلى المتضررين في الفاشر والمخيمات المحيطة بها، خاصة في زمزم، لكن الوصول الإنساني لا يزال محدودًا بفعل العنف المستمر.

وختمت بيانها بالقول: “نقترب من الذكرى الثانية لهذه الكارثة الإنسانية، ونطالب بوقف فوري للتصعيد، ولا يمكننا أن نغض الطرف عن هذه الفظائع.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *