عرض مسرحي سوداني في مهرجان قرطاج رغم تحديات الحرب

رغم الظروف الصعبة والحرب التي تعصف بالسودان، يستعد مجموعة من الفنانين السودانيين لرفع راية الفن والثقافة في مهرجان أيام قرطاج المسرحية بتونس. هؤلاء الفنانون لم يتوانوا عن التضحية من أجل إيصال صوت السودان، حيث اضطروا لبيع سيارة، ولا يزالون يواجهون ديوناً لتغطية تكاليف مشاركتهم.

الدور البارز في تسليط الضوء على هؤلاء الفنانين جاء من المخرج السوداني والمصور الطيب صديق، الذي قام بمشاركة قصتهم عبر حسابه الشخصي، موضحاً حجم التحديات التي يواجهونها في سبيل تمثيل السودان في هذا المحفل الثقافي الدولي.

المعاناة لم تتوقف عند التمويل، بل شملت رحلتهم الشاقة للوصول إلى بورتسودان للسفر إلى تونس. الفنان محمد أحمد الشاعر قدم من السعودية عبر الباخرة، بينما بدأت نمارق عبدالله رحلتها من شارع الستين. وليد الألفي والهادي الشواف قطعوا طريقاً طويلاً من الدمازين على مدار خمسة أيام، متنقلين بين المراكب والعربات. عبدالرحمن الشبلي جاء من الدامر، وآدم منقا واجه مغامرة أخرى في طريقه. أما الفنانة هدى مامون، فقد سبقتهم جميعاً وهي الآن في تونس بانتظار الفريق.

المسرحية التي سيقدمها الفنانون السودانيون تحمل عنوان “آيس دريم”، وهي عرض فني مميز من تمثيل الأساتذة عبدالرحمن الشبلي، محمد أحمد الشاعر، آدم منقا، نمارق عبدالله، هدى مامون، ومكرم المانسي، مع الهادي الشواف مديراً للإنتاج. المسرحية تهدف إلى تسليط الضوء على قصص إنسانية تعكس صمود السودانيين وإبداعهم في مواجهة التحديات، وهي تحفة فنية تجسد الروح الثقافية للسودان.

هذا الشغف والمحبة للفن الذي أظهره هؤلاء الفنانين يعكس عظمة التزامهم بقضيتهم الثقافية، رغم كل الظروف الصعبة. وجود السودان في مثل هذه المحافل الدولية ليس مجرد مشاركة، بل هو رسالة للعالم بأن الثقافة والفن يمكن أن يظلا صامدين حتى في أصعب الأوقات.

نحن في “سودان حر ديمقراطي” ندعو الجميع لدعم هؤلاء الفنانين، سواء مادياً أو معنوياً، لإبراز وجه السودان المشرق في الساحات العالمية. مشاركة السودان في هذه الفعاليات ليست فقط للفنانين، بل هي خطوة تمثلنا جميعاً وتساهم في الحفاظ على الهوية الثقافية السودانية وسط محيط الأزمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *