أثارت هيئة الدفاع عن المتهم علي كوشيب، المتهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور، جدلاً واسعاً خلال جلسة أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، حيث نفت تماماً أن يكون موكلها هو الشخص المطلوب دولياً. وادعت الهيئة أن موكلها، الذي يُدعى علي عبد الرحمن، ليس هو القائد المعروف بـ”علي كوشيب”، بل شخص بسيط عمل في القوات النظامية بالسودان لمدة 27 عاماً قبل تقاعده وافتتاح صيدلية في منطقة قارسيلا بوسط دارفور.
وأوضحت هيئة الدفاع أن الحكومة السودانية قدمت وثائق إلى مكتب المدعي العام تحمل اسم “علي كوشيب”، وتؤكد أن هذا الاسم يعود لشخص آخر كان قيادياً في قوات الدفاع الشعبي وهو المتهم الحقيقي بارتكاب جرائم حرب في دارفور. وأضافت الهيئة أن موكلها، علي عبد الرحمن، لم يسمع عن تلك الأحداث ولم يخضع لأي تحقيق سواء داخل السودان أو خارجه.
وخلال مرافعتها، شددت هيئة الدفاع على أن المحكمة الجنائية الدولية ليست مخولة بمحاكمة شخص مجهول أو تقديم اتهامات دون أدلة موثوقة. وأكدت أن موكلها، الذي يعمل حالياً كصيدلي في قارسيلا، بعيد تماماً عن أي صلة بالأحداث الدامية التي شهدتها دارفور.
الجدير بالذكر أن قضية علي كوشيب تعد من أبرز القضايا المرتبطة بجرائم الحرب في دارفور، حيث يواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال النزاع المسلح في الإقليم. وتأتي تصريحات هيئة الدفاع لتضيف المزيد من التعقيد إلى القضية التي ما زالت تثير اهتمام المجتمع الدولي.
