حذرت صحيفة نيويورك تايمز، في افتتاحية، من أن السودان يقترب من كارثة إنسانية جديدة، مشيرة إلى أن مدينتي الفاشر والأبيض تمثلان اليوم أبرز بؤر الخطر في ظل استمرار الحرب واتساع رقعة المعاناة الإنسانية.
وقالت الصحيفة إن مدينة الأبيض تواجه تهديداً متزايداً مع احتشاد قوات الدعم السريع في محيطها، بينما لا تزال الفاشر تعاني من تداعيات القتال والحصار، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الغذاء والمياه والدواء، الأمر الذي يهدد مئات الآلاف من المدنيين.
وأضافت أن الحرب في السودان أصبحت من أكثر النزاعات دموية في العالم، لافتة إلى أن تقديرات مستقلة تشير إلى مقتل ما بين 150 ألفاً و400 ألف شخص، إلى جانب نزوح ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في وقت لا تحظى فيه الأزمة بالاهتمام الدولي الذي تستحقه.
ورأت الصحيفة أن استمرار الصراع يهدد الاستقرار الإقليمي، داعية الولايات المتحدة والدول ذات النفوذ، بما في ذلك مصر والسعودية والإمارات، إلى تكثيف جهودها للضغط على أطراف النزاع من أجل وقف إطلاق النار واستئناف مسار السلام وحماية المدنيين.
وأكدت نيويورك تايمز أن تجاهل ما يجري في السودان سيقود إلى مزيد من المآسي الإنسانية، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لمنع تكرار الفظائع وإنقاذ المدنيين في الفاشر والأبيض وبقية المناطق المتأثرة بالحرب
